الموت


    * أسطورة الشفاعة *5

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 08/09/2011

    * أسطورة الشفاعة *5

    مُساهمة  Admin في السبت أكتوبر 22, 2011 5:00 pm

    ب- شفاعة الموحدين : تناقضها مع بعضها و تناقضها مع الشفاعة العظمى :
    وهذا النوع من الشفاعة يتمثل في روايات نخالف الروايات السابقة وتلغيها وكأنها في العدم فإذا كانت الروايات السابقة (العظمى) تبتدئ ببداية الموقف وتنتهي بدخول الجنة أما هذه الروايات الآتية فلها بدايات تخالف السابقات ومعاني كذلك تخالف ما سبق ولا يمكن الجمع بينهما إلا بضرب من الخيال ولا يقبل هذا التناقض إلا من به خبال وهاك جزء من هذه الروايات .
    فيروي أبو هريرة أن الرسول (ص) بعد أن سألوه هل نرى ربنا ، قال هل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر قالوا لا يا رسول الله ، قال هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فإنكم ترون ربكم كذلك ، يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول من كان يعبد شيئاً فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمسَ الشمس ويتبع من كان يعبد القمرَ القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيتَ الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها ، فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي يعرفونها فيقول أنا ربكم ، فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه ، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفونها فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه ويضرب الصراط على متن جهنم فأكون أنا وأمتي أول من يجيز ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلّم سلم ، وفي جهنم كلابيب مثل شوك السعدان هل رأيتم شوك السعدان قالوا نعم يا رسول الله قال فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله تعالى ، تخطف الناس بأعمالهم فمنهم المؤمن بقي بعمله ومنهم المجازى حتى ينجو حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج من أراد برحمته من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من لا يشرك بالله شيئاً ممن أراد الله برحمته ممن قال لا إله إلا الله فيعرفونهم في النار يعرفونهم بأثر السجود وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود فيخرجون من النار وقد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ، ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد .. ) ونترك بقية هذا الحديث إلى عندما نتكلم عن آخر أهل النار خروجاً وأهل الجنة دخولاً .
    وبينما هذا الحديث فيه عدة أمور أيضاً فهو مخالف للأحاديث السابقة نصاً وروحاً وذلك أنه يحد الله سبحانه في جهة كالقمر والشمس وهو سبحانه لا تحده الجهات وحتى من يقولون بهذا الحديث لا يقرون على الظاهر بل يقولون ظاهره غير مراد ، ثانياً فيه ويتبع من كان يعبد الطواغيتَ الطواغيت ، والمنافقون كانوا يعبدون الشيطان قال تعالى (إنه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون * إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون)[النحل:100،99] فالمنافقون ليسوا مؤمنين بل هم مشركين من اتباع الشيطان وفي هذا الحديث أنهم لم يتبعوه بل بقوا مع المؤمنين ، ثالثاً : قال فيه أو في الحديث المماثل له (حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من برّ وفاجر) والفاجر كافر وليس من عبيد الله المسلمين ولو كان من عبيد الله فليس للشيطان سلطان عليه ، رابعاً : أن فيه فيأتيهم الله في غير صورته التي يعرفونها ولم يكن لهم سابق رؤية ومعرفة ، وهل ربنا يخادع المؤمنين يوم يلقونه مع أنه قال (تحيتهم يوم يلقونه سلام)[الأحزاب:44] وليس خداع حتى ينكروه، والقائلين بهذا الحديث لا يرضون به على ظاهره أبداً وإنما يقولون أن الذي يأتيهم ملك من الملائكة بأمر من الله في كلا المرتين ، وقال بعضهم إنما الملك في المرة الأولى اختبار لهم ، أما في الثانية فهو الله ، وقال آخرون بل لا يمكن مجيئه سبحانه بهذه الصورة ويتبعونه وإنما هو ملك من الملائكة ، وكان الأحسن لهم أن يقولوا أن هذه أحاديث باطلة بدلا من أن يحاولوا إصلاحها وهم يختلفون على التعديل والتأويل فيها .
    وكيف أن الرسل قالوا سلّم سلم والشفاعة مقصورة على النبي (ص) فقد قال (ص) (أوتيت خمساً لم يؤتهن نبي قبلي .. ومنها الشفاعة) فالشفاعة مخصوصة به ، وهل نسى واضع هذا الحديث أن الشفاعة من خصائص محمد (ص)فهذه كلها أحاديث متناقضة ، أيضاً وفي الحديث لم يتميز محمد (ص) عن الأنبياء بشيء فكلهم قالوا سلّم سلم ولم يسلم وإنما الذي نفع هو العمل .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 14, 2018 6:52 am