الموت


    الطاغوت الذي أمرالله أن نكفر به لابي عبد الله الحجازي الشافعي باقى الجزاء السادس

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 08/09/2011

    الطاغوت الذي أمرالله أن نكفر به لابي عبد الله الحجازي الشافعي باقى الجزاء السادس

    مُساهمة  Admin في الإثنين أكتوبر 03, 2011 9:14 pm

    من صورها: أن يكون هناك تشريع لتقنين مستقبل، يضاهى به حكم الله –جل وعلا- هذا التقنين من حيث وضعُه كفر، والواضع له، والمشرِّع والسان لذلك، وجاعل هذا التشريع منسوباً إليه وهو الذي حكم بهذه الأحكام، هذا المشرِّع كافر، وكفره ظاهر، لأنه جعل نفسه طاغوتاً، فدعا الناس إلى عبادته، عبادة الطاعة وهو راض، وهناك من يحكم بهذا التقنين-وهذه الحالة الثانية- فالمشرِّع حالة، ومن يحكم بذلك التشريع حالة، ومن يتحاكم إليه حالة، ومن يجعله في بلده من جهة الدول هذه حالة رابعة.
    فصارت عندنا الأحوال أربعاً:
    المشرِّع، ومن أطاعه في جعله الحلال حراما والحرام حلالا، ومناقضة شرع الله، هذا كافر. ومن أطاعه في ذلك فقد اتخذه رباً من دون الله. والحاكم بذلك فيه تفصيل، فإن حكم مرة أو مرتين أو أكثر من ذلك ولم يكن ذلك ديدناً له وهو يعلم أنه عاص بتحكيم غير شرع الله، فهذا له حكم أمثاله من أهل الذنوب، ولا يكفَّر حتى يستحلّ، ولهذا تجد أن بعض أهل العلم يقول: الحاكم بغير شرع الله لا يُكفّر إلا إذا استحلّ، وهذا صحيح، ولكن لا تنزّل هذه الحالة على حالة التقنين والتشريع، كما قال ابن عباس: "ليس الكفر الذي تذهبون إليه، هو كفر دون كفر". يعني: أن من حكم في مسألة أو في مسألتين بهواه بغير شرع الله وهو يعلم أنه عاص ولم يستحل، هذا كفر دون كفر.
    أما الحاكم الذي لا يحكم بشرع الله بتاتاً ويحكم دائماً ويُلزم الناس بغير شرع الله، فهذا من أهل العلم من قال: يكفر مطلقاً ككفر الذي سنّ القانون؛لأن الله -جل وعلا- قال: {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ} فجعل الذي يحكم بغير شرع الله مطلقاً طاغوتاً، وقال: {وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ}.
    ومن أهل العلم من قال: حتى هذا النوع لا يكفر حتى يستحل؛ لأنه قد يعمل ذلك ويحكم وهو يعتقد في نفسه أنه عاصٍ، فله حكم أمثاله من المدمنين على المعصية الذين لم يتوبوا منها. )ا هـ

    انظر رحمك يسمي من يحكم بالياسق (الحاكم الذي لا يحكم بشرع الله بتاتاً ويحكم دائماً ويُلزم الناس بغير شرع الله) يسميهم مسلمين ( اهل العلم) ( ومن أهل العلم من قال: حتى هذا النوع لا يكفر حتى يستحل)ا هـ وليس هؤلاء أهل علم بل هم أرباب وأهل جهل بالله وبتوحيده يفتون الناس بالباطل وكأن المسألة فيها قولان ويسع فيها الخلاف وما علموا ان الحكم والتحاكم من اصل الدين والتوحيد الذي ليس فيه خلاف والمخالف مشرك عبد غير الله أو رب شرع للناس عبادة الطواغيت كما هو شأن أحبار اليهود والنصاري الذي قال الله عنهم ({اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) } [التوبة: 31] فليس في التوحيد خلاف بين المسلمين كما يذكر الشيخ فمن لم يكفر الحاكم والمتحاكم إلي الطواغيت فليس بمسلم لانه ما كفر بالطاغوت الذي امر الله بالكفر به وانظر غلي الفارق بين هذا الكلام وبين كلام الشنقيطي في أضواء البيان [3 /328] (وَمِنْ أَصْرَحِ الْأَدِلَّةِ فِي هَذَا : أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فِي «سُورَةِ النِّسَاءِ» بَيَّنَ أَنَّ مَنْ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى غَيْرِ مَا شَرَعَهُ اللَّهُ يَتَعَجَّبُ مِنْ زَعْمِهِمْ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ ، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِأَنَّ دَعْوَاهُمُ الْإِيمَانَ مَعَ إِرَادَةِ التَّحَاكُمِ إِلَى الطَّاغُوتِ بَالِغَةٌ مِنَ الْكَذِبِ مَا يَحْصُلُ مِنْهُ الْعَجَبُ ; وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا [4 \ 60] .

    وَبِهَذِهِ النُّصُوصِ السَّمَاوِيَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا يَظْهَرُ غَايَةَ الظُّهُورِ : أَنَّ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الْقَوَانِينَ الْوَضْعِيَّةَ الَّتِي شَرَعَهَا الشَّيْطَانُ عَلَى أَلْسِنَةِ أَوْلِيَائِهِ مُخَالَفَةً لِمَا شَرَعَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَشُكُّ فِي كُفْرِهِمْ وَشِرْكِهِمْ إِلَّا مَنْ طَمَسَ اللَّهُ بَصِيرَتَهُ ، وَأَعْمَاهُ عَنْ نُورِ الْوَحْيِ مِثْلَهُمْ )ا هـ. فلا يشك في كفر الطواغيت والذين يتحاكمون إليهم إلا مَنْ طَمَسَ اللَّهُ بَصِيرَتَهُ ، وَأَعْمَاهُ عَنْ نُورِ الْوَحْيِ مِثْلَهُمْ )ا هـ


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 19, 2018 5:53 pm