الموت


    الطاغوت الذي أمرالله أن نكفر به لابي عبد الله الحجازي الشافعي الجزاء الثالث

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 08/09/2011

    الطاغوت الذي أمرالله أن نكفر به لابي عبد الله الحجازي الشافعي الجزاء الثالث

    مُساهمة  Admin في الإثنين أكتوبر 03, 2011 8:58 pm

    الفصل الثالث المعبود من دون الله وهو كاره لذلك ليس طاغوت

    ومن أمثلة ذلك عيسي بن مريم قال الله له (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) [المائدة: 116] )والملائكة (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآَبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (18) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19) [الفرقان/17-19] وقال تعالي أيضا(كما قال تعالى: { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ } [ سبأ : 40 -41].

    ويوم القيامة يدخل الطواغيت والمشركون النار أما الملائكة والأنبياء والصالحين ومن كان يكره ذلك ولا يعلم فلهم الحسني كما قال تعالي (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آَلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (99) لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ (100) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102) لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103) )الأنبياء 98-103
    ومن مجموع فتاوى و مقالات ابن باز [4 /5]

    (والطاغوت كل ما عبد من دون الله من شجر وحجر ، أما ما عبد من دون الله من الأنبياء والصالحين والملائكة فليس المعبود منهم طاغوتا ، ولكن الطاغوت هو الشيطان الذي دعا إلى ذلك وزين ذلك ، وإلا فالرسل والملائكة والصالحون يبرءون إلى الله عز وجل من عبادة من عبدهم . فالطاغوت كل ما عبد من دون الله من الجمادات ، ومن العقلاء الذين يرضون بذلك كفرعون وأشباهه ، أما من لا يرضى بذلك فالطاغوت هو الشيطان الذي دعا إلى عبادته وزينها ) ا هـ

    وقال ابن تيمية في كتاب الجهاد في مجموع الفتاوى [28 /199]
    (ومن جنس موالاة الكفار التي ذم اللّه بها أهل الكتاب والمنافقين : الإيمان ببعض ما هم عليه من الكفر، أو التحاكم إليهم دون كتاب اللّه، كما قال تعإلى : { أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَي مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً } [ النساء : 51 ] . وقد عرف أن سبب نزولها شأن كعب بن الأشرف ـ أحد رؤساء إليهود ـ لما ذهب إلى المشركين، ورجح دينهم على دين محمد وأصحابه . والقصة قد ذكرناها في [ الصارم المسلول ] لما ذكرنا قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من لكعب بن الأشرف ؟ فإنه قد آذي اللّه ورسوله ) .

    ونظير هذه الآية قوله ـ تعإلى ـ عن بعض أهل الكتاب : { وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ على مُلْكِ سُلَيْمَانَ } الآية [ البقرة : 101، 102 ] . فأخبر أنهم اتبعوا السحر وتركوا كتاب اللّه، كما يفعله كثير من إليهود، وبعض المنتسبين إلى الإسلام من اتباعهم كتب السحرة ـ أعداء إبراهيم وموسى ـ من المتفلسفة ونحوهم ،وهو كإيمانهم بالجبت والطاغوت، فإن الطاغوت هو : الطاغي من الأعيان، والجبت : هو من الأعمال والأقوال، كما قال عمر بن الخطاب : الجبت السحر، والطاغوت الشيطان؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( العيافة والطيرة، والطرق من الجبت ) . رواه أبو داود .
    وكذلك ما أخبر عن أهل الكتاب بقوله : { قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عليه وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ } [ المائدة : 60 ] أي : ومن عبد الطاغوت ، فإن أهل الكتاب كان منهم من أشرك، وعبد الطواغيت .
    فهنا ذكر عبادتهم للطاغوت، وفي [ البقرة ] ذكر اتباعهم للسحر، وذكر في [ النساء ] إيمانهم بهما جميعا بالجبت والطاغوت .
    وأما التحاكم إلى غير كتاب اللّه، فقد قال : { أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إلىكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إلى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إلى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإلى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا } [ النساء : 60، 61 ] .

    والطاغوت : فعلوت من الطغيان . كما أن الملكوت : فعلوت من الملك . والرحموت، والرهبوت، والرغبوت : فعلوت من الرحمة،والرهبة، والرغبة . والطغيان : مجاوزة الحد، وهو الظلم والبغي . فالمعبود من دون اللّه إذا لم يكن كارها لذلك : طاغوت؛ ولهذا سمي النبي صلى الله عليه وسلم الأصنام طواغيت في الحديث الصحيح لما قال : ( ويتبع من يعبد الطواغيت الطواغيت ) . والمطاع في معصية اللّه، والمطاع في اتباع غير الهدي ودين الحق ـ سواء كان مقبولا خبره المخالف لكتاب اللّه، أو مطاعا أمره المخالف لأمر اللّه ـ هو طاغوت؛ ولهذا سمي من تحوكم إليه، من حاكم بغير كتاب اللّه طاغوت، وسمي اللّه فرعون وعادا طغاة وقال في صيحة ثمود : { فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ } [ الحاقة : 5 ] .
    فمن كان من هذه الأمة مولياً للكفار من المشركين أو أهل الكتاب، ببعض أنواع الموالاة، ونحوها : مثل إتيانه أهل الباطل، واتباعهم في شيء من مقالهم، وفعالهم الباطل، كان له من الذم والعقاب والنفاق بحسب ذلك،)ا هـ


    وفي كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد [ص 9]للامام محمد بن عبد الوهاب)
    السابعة: المسألة الكبيرة: أن عبادة الله لا تحصل إلا بالكفر بالطاغوت ففيه معنى قوله: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى}.
    الثامنة: أن الطاغوت عام في كل ما عُبد من دون الله.
    وقال أيضا في نفس الكتاب باب (23) ما جاء في السحر
    وقول الله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} 1، وقوله {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ}
    قال عمر: "الجبت السحر، والطاغوت الشيطان".
    وقال جابر: "الطواغيت كهان كان ينْزل عليهم الشيطان، في كل حي واحد".

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات"
    وعن جندب مرفوعا: "حد الساحر ضربه بالسيف" رواه التزمذي، وقال: الصحيح أنه موقوف وفي صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة قال: "كتب عمر بن الخطاب أن اقتلوا كل ساحر وساحرة. قال: فقتلنا ثلاث سواحر".
    وصح "عن حفصة رضي الله عنها أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت" وكذلك صح عن جندب قال أحمد: عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
    الثالثة: تفسير الجبت والطاغوت، والفرق بينهما.
    الرابعة: أن الطاغوت قد يكون من الجن، وقد يكون من الإنس.
    وقال أيضا ص -105- في قوله: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} 4.
    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به". قال النووي: حديث صحيح، رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.
    وقال الشعبي: "كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد - لأنه عرف أنه لا يأخذ الرشوة. وقال المنافق: نتحاكم إلى اليهود لعلمه أنهم يأخذون الرشوة. فاتفقا أن يأتيا كاهنا في جهينة فيتحاكما إليه، فنَزلت: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ}1" الآية.
    وقيل: "نزلت في رجلين اختصما، فقال أحدهما: نترافع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر: إلى كعب بن الأشرف. ثم ترافعا إلى عمر. فذكر له أحدهما القصة. فقال للذي لم يرض برسول الله صلى الله عليه وسلم: أكذلك؟ قال: نعم. فضربه بالسيف فقتله".فيه مسائل:

    الأولى: تفسير آية النساء، وما فيها من الإعانة على معرفة فهم الطاغوت.

    الثانية: تفسير آية البقرة: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ} الآية.
    الثالثة: تفسير آية الأعراف: {وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا}
    الرابعة: تفسير {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ)
    الخامسة: ما قال الشعبي في سبب نزول الآية الأولى.
    السادسة: تفسير الإيمان الصادق والكاذب.السابعة: قصة عمر مع المنافق.
    الثامنة: كون الإيمان لا يحصل لأحد حتى يكون هواه تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.) ا هـ

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 23, 2019 9:25 am