الموت


    عنوان الكتاب الطاغوت الذي أمرالله أن نكفر به لابي عبد الله الحجازي الشافعي الجزاء الثانى

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 08/09/2011

    عنوان الكتاب الطاغوت الذي أمرالله أن نكفر به لابي عبد الله الحجازي الشافعي الجزاء الثانى

    مُساهمة  Admin في الإثنين أكتوبر 03, 2011 8:51 pm

    الفصل الثاني تفسير الآيات التي ذكر فيها الطاغوت

    اولا - قال تعالى: (اللّهُ وَلِيّ الّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مّنَ الظّلُمَاتِ إِلَى النّورِ وَالّذِينَ كَفَرُوَاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مّنَ النّورِ إِلَى الظّلُمَاتِ أُوْلََئِكَ أَصْحَابُ النّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [البقرة: 257]
    1- جاء في تفسير البيضاوي [1 /288]
    (وقيل : نزلت في قوم ارتدوا عن الإسلام ، وإسناد الإخراج إلى الطاغوت باعتبار التسبب لا يأبى تعلق قدرته تعالى وإرادته بها . " أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " وعيد وتحذير ، ولعل عدم مقابلته بوعد المؤمنين تعظيم لشأنهم ).ا هـ
    2- و جاء في تفسير البغوي [1 /315] الناشر : دار طيبة للنشر والتوزيع

    الطبعة : الرابعة ، 1417 هـ - 1997 م

    ( قوله تعالى: " الله ولي الذين آمنوا " ناصرهم ومعينهم، وقيل: محبهم وقيل: متولي أمورهم لا يكلهم إلى غيره، وقال الحسن : ولي هدايتهم " يخرجهم من الظلمات إلى النور " أي من الكفر إلى الإيمان، قال الواقدي : كل ما في القرآن من الظلمات والنور فالمراد منه الكفر والإيمان غير التي في سورة الأنعام، " وجعل الظلمات والنور " فالمراد منه الليل والنهار، سمي الكفر ظلمه لالتباس طريقه وسمي الإسلام نوراً لوضوح طريقه " والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت " قال مقاتل : يعني كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب وسائر رؤوس الضلالة " يخرجونهم من النور إلى الظلمات " يدعونهم من النور إلى الظلمات، والطاغوت يكون مذكراً ومؤنثاً وواحداً وجمعاً، قال الله تعالى في المذكر والواحد: " يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به " (60-النساء) وقال في المؤنث: " والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها " (17-الزمر) وقال في الجمع: " يخرجونهم من النور إلى الظلمات " فإن قيل: قال: يخرجونهم من النور وهم كفار لم يكونوا في نور قط؟ قيل: هم اليهود كانوا مؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث لما يجدون في كتبهم من نعته، فلما بعث كفروا به، وقيل: هو على العموم في حق جميع الكفار، قالوا: منعهم إياهم من الدخول فيه إخراج كما يقول الرجل لأبيه أخرجتني من مالك ولم يكن فيه، كما قال الله تعالى إخباراً عن يوسف عليه السلام: " إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله " (37-يوسف) ولم يكن قط في ملتهم " أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ").ا هـ




    3- و جاء في تفسير الطبري - (ج 5 / ص 424)
    (قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"الله ولي الذين آمنوا"، نصيرهم وظهيرهم، يتولاهم بعونه وتوفيقه"يخرجهم من الظلمات" يعني بذلك:.
    يخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان. وإنما عنى ب"الظلمات" في هذا الموضع، الكفر. وإنما جعل"الظلمات" للكفر مثلا لأن الظلمات حاجبة للأبصار عن إدراك الأشياء وإثباتها، وكذلك الكفر حاجب أبصار القلوب عن إدراك حقائق الإيمان والعلم بصحته وصحة أسبابه. فأخبر تعالى ذكره عباده أنه ولي المؤمنين، ومبصرهم حقيقة الإيمان وسبله وشرائعه وحججه، وهاديهم، فموفقهم لأدلته المزيلة عنهم الشكوك، بكشفه عنهم دواعي الكفر، وظلم سواتر [عن ] أبصار القلوب

    ثم أخبر تعالى ذكره عن أهل الكفر به، فقال:"والذين كفروا"، يعني الجاحدين وحدانيته="أولياؤهم"، يعني نصراؤهم وظهراؤهم الذين يتولونهم="الطاغوت"، يعني الأنداد والأوثان الذين يعبدونهم من دون الله="يخرجونهم من النور إلى الظلمات"، يعني ب"النور" الإيمان، على نحو ما بينا="إلى الظلمات"، ويعني ب"الظلمات" ظلمات الكفر وشكوكه، الحائلة دون أبصار القلوب ورؤية ضياء الإيمان وحقائق أدلته وسبله.) ا هـ
    4 - و جاء في بحر العلوم للسمرقندي - (ج 1 / ص 212)
    { الله وَلِيُّ الذين ءامَنُواْ } ، أي حافظهم ومعينهم وناصرهم . { يُخْرِجُهُم مّنَ الظلمات إِلَى النور } ، يعني من الكفر إلى الإيمان . واللفظ لفظ المستقبل والمراد به الماضي ، يعني أخرجهم . ويقال : ثبتهم على الاستقامة كما أخرجهم من الظلمات . ويقال : يخرجهم من الظلمات ، أي من ظلمة الدنيا ومن ظلمة القبر ومن ظلمة الصراط إلى الجنة .
    { والذين كَفَرُواْ أَوْلِيَاؤُهُمُ الطاغوت } ، يعني اليهود أولياؤهم كعب بن الأشرف وأصحابه . ويقال : المشركون أولياؤهم الشياطين . { يُخْرِجُونَهُم مّنَ النور إِلَى الظلمات } ، يعني يدعونهم إلى الكفر ، كما قال في آية أخرى : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بأاياتنآ أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظلمات إِلَى النور وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله إِنَّ فِى ذلك لآيات لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } [ إبراهيم : 5 ] ، يعني ادع قومك . { أُولَئِكَ أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون } ، يعني أهل النار هم فيها خالدون أي دائمون)ا هـ
    5- و جاء في.النكت والعيون - (ج 1 / ص 191)
    (قوله عز وجل : { اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ ءَامَنُوا } يحتمل وجهين :
    أحدهما : يتولاهم بالنصرة .
    والثاني : بالإرشاد .
    { يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } فيه وجهان :
    أحدهما : من ظلمات الضلالة إلى نور الهدى ، قاله قتادة .
    والثاني : يخرجهم من ظلمات العذاب في النار ، إلى نور الثواب في الجنة .

    { وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ } يكون على وجهين :
    أحدهما : يخرجونهم من نور الهدى إلى ظلمات الضلالة .
    والثاني : يخرجونهم من نور الثواب إلى ظلمة العذاب في النار .
    وعلى وجه ثالث لأصحاب الخواطر : أنهم يخرجونهم من نور الحق إلى ظلمات الهوى .
    فإن قيل : فكيف يخرجونهم من النور ، وهم لم يدخلوا فيه؟ فعن ذلك جوابان :
    أحدهما : أنها نزلت في قوم مُرْتَدِّين ، قاله مجاهد .
    والثاني : أنها نزلت فيمن لم يزل كافراً ، وإنما قال ذلك لأنهم لو لم يفعلوا ذلك بهم لدخلوا فيه ، فصاروا بما فعلوه بمنزلة من قد أخرجهم منه . وفيه وجه ثالث : أنهم كانوا على الفطرة عند أخذ الميثاق عليهم ، فلما حَمَلُوهم على الكفر أخرجوهم من نور فطرتهم ).ا هـ
    6- و جاء في تفسير السعدي - (ج 1 / ص 111).
    (ثم ذكر السبب الذي أوصلهم إلى ذلك فقال: { الله ولي الذين آمنوا } وهذا يشمل ولايتهم لربهم، بأن تولوه فلا يبغون عنه بدلا ولا يشركون به أحدا، قد اتخذوه حبيبا ووليا، ووالوا أولياءه وعادوا أعداءه، فتولاهم بلطفه ومنَّ عليهم بإحسانه، فأخرجهم من ظلمات الكفر والمعاصي والجهل إلى نور الإيمان والطاعة والعلم، وكان جزاؤهم على هذا أن سلمهم من ظلمات القبر والحشر والقيامة إلى النعيم المقيم والراحة والفسحة والسرور { والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت } فتولوا الشيطان وحزبه، واتخذوه من دون الله وليا ووالوه وتركوا ولاية ربهم وسيدهم، فسلطهم عليهم عقوبة لهم فكانوا يؤزونهم إلى المعاصي أزا، ويزعجونهم إلى الشر إزعاجا، فيخرجونهم من نور الإيمان والعلم والطاعة إلى ظلمة الكفر والجهل والمعاصي، فكان جزاؤهم على ذلك أن حرموا الخيرات، وفاتهم النعيم والبهجة والمسرات، وكانوا من حزب الشيطان وأولياءه في دار الحسرة، فلهذا قال تعالى: { أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } ).ا هـ


    7- جاء في ظلال القرآن - (ج 1 / ص 272)

    (الله ولي الذين آمنوا يهديهم إلى الإيمان . والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يقودونهم إلى الكفران )ا هـ.

    وفي الآية السابقة رد علي أهل الكفروالضلال الذين يقولون ان الطاغوت ليس كافر فإذا كان من يتولاه كافر فكيف يكون هو مسلم وطاغوت في نفس الوقت


    ثانيا - قال تعالى: (الّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطّاغُوتِ فَقَاتِلُوَاْ أَوْلِيَاءَ الشّيْطَانِ إِنّ كَيْدَ الشّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً) [النساء - 76]
    1- جاء في تفسير ابن كثير [2 /358]
    (ثم قال تعالى الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت أى المؤمنون يقاتلون في طاعة الله ورضوانه والكافرون يقاتلون في طاعة الشيطان ثم هيج تعالى المؤمنين على قتال أعدائه بقوله "فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيف.)ا هـ
    2- و جاء في تفسير الطبري - (ج 8 / ص 546)
    (قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره: الذين صدقوا الله ورسوله، وأيقنوا بموعود الله لأهل الإيمان به ="يقاتلون في سبيل الله"، يقول: في طاعة الله ومنهاج دينه وشريعته التي شرعها لعباده "والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت"، يقول: والذين جحدوا وحدانية الله وكذبوا رسوله وما جاءهم به من عند ربهم ="يقاتلون في سبيل الطاغوت"، يعني: في طاعة الشيطان وطريقه ومنهاجه الذي شرعه لأوليائه من أهل الكفر بالله. يقول الله، مقوِّيًا عزم المؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومحرِّضهم على أعدائه وأعداء دينه من أهل الشرك به:"فقاتلوا" أيها المؤمنون، ="أولياء الشيطان"، يعني بذلك: الذين يتولَّونه ويطيعون أمره، في خلاف طاعة الله، والتكذيب به، وينصرونه) ا هـ
    3- و جاء في تفسير الرازي - (ج 5 / ص 286)

    (واعلم أنه تعالى لما بين وجوب الجهاد بين أنه لا عبرة بصورة الجهاد . بل العبرة بالقصد والداعي ، فالمؤمنون يقاتلون لغرض نصرة دين الله وإعلاء كلمته ، والكافرون يقاتلون في سبيل الطاغوت ، وهذه الآية كالدلالة على أن كل من كان غرضه في فعله رضا غير الله فهو في سبيل الطاغوت ، لأنه تعالى لما ذكر هذه القسمة وهي أن القتال إما أن يكون في سبيل الله : أو في سبيل الطاغوت وجب أن يكون ما سوى الله طاغوتا ، ثم إنه تعالى أمر المقاتلين في سبيل الله بأن يقاتلوا أولياء الشيطان ، وبين أن كيد الشيطان كان ضعيفا ، لأن الله ينصر أولياءه ، والشيطان ينصر أولياءه ولا شك أن نصرة الشيطان لأوليائه أضعف من نصرة الله لأوليائه ، ألا ترى أن أهل الخير والدين يبقى ذكرهم الجميل على وجه الدهر وان كانوا حال حياتهم في غاية الفقر والذلة ، وأما الملوك والجبابرة فاذا ماتوا انقرض أثرهم ولا يبقى في الدنيا رسمهم ولا ظلمهم ، والكيد السعي في فساد الحال على جهة الاحتيال عليه يقال : كاده يكيده إذا سعى في إيقاع الضرر على جهة الحيلة عليه وفائدة إدخال { كان } في قوله : { كَانَ ضَعِيفاً } للتأكيد لضعف كيده ، يعني أنه منذ كان كان موصوفا بالضعف والذلة ).ا هـ
    4- و جاء في تفسير السعدي - (ج 1 / ص 187).
    (هذا إخبار من الله بأن المؤمنين يقاتلون في سبيله { وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ } الذي هو الشيطان. في ضمن ذلك عدة فوائد:
    منها: أنه بحسب إيمان العبد يكون جهاده في سبيل الله، وإخلاصه ومتابعته. فالجهاد في سبيل الله من آثار الإيمان ومقتضياته ولوازمه، كما أن القتال في سبيل الطاغوت من شعب الكفر ومقتضياته.

    ومنها: أن الذي يقاتل في سبيل الله ينبغي له ويحسن منه من الصبر والجلد ما لا يقوم به غيره، فإذا كان أولياء الشيطان يصبرون ويقاتلون وهم على باطل، فأهل الحق أولى بذلك، كما قال تعالى في هذا المعنى: { إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ } الآية.
    ومنها: أن الذي يقاتل في سبيل الله معتمد على ركن وثيق، وهو الحق، والتوكل على الله. فصاحب القوة والركن الوثيق يطلب منه من الصبر والثبات والنشاط ما لا يطلب ممن يقاتل عن الباطل، الذي لا حقيقة له ولا عاقبة حميدة. فلهذا قال تعالى: { فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا } .
    والكيد: سلوك الطرق الخفية في ضرر العدو، فالشيطان وإن بلغ مَكْرُهُ مهما بلغ فإنه في غاية الضعف، الذي لا يقوم لأدنى شيء من الحق ولا لكيد الله لعباده المؤمنين.)ا هـ

    وفي الآية دليل علي أن دخول جيش الطاغوت كفر والقتال في صفه كفر وكذلك القتال في صف المشركين ضد المسلمين كفر

    ثالثا - قال تعالى: (قُلْ هَلْ أُنَبّئُكُمْ بِشَرّ مّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطّاغُوتَ أُوْلََئِكَ شَرّ مّكَاناً وَأَضَلّ عَن سَوَآءِ السّبِيلِ) [المائدة - 60]


    1- و جاء في تفسيرالشوكاني

    (والمعنى: هل أنبئكم بشر من نقمكم علينا أو بشر مما تريدون لنا من المكروه أو بشر من أهل الكتاب أو بشر من دينهم. وقوله: "مثوبة" أي جزاء ثابتاً، وهي مختصة بالخير كما أن العقوبة مختصة بالشر. ووضعت هنا موضع العقوبة على طريقة "فبشرهم بعذاب أليم" وهي منصوبة على التمييز من بشر. وقوله: " من لعنه الله " خبر لمبتدأ محذوف مع تقدير مضاف محذوف: أي هو لعن من لعنه الله أو هو دين من لعنه الله، ويجوز أن يكون في محل جر بدلاً من شر. قوله: "وجعل منهم القردة والخنازير" أي مسخ بعضهم قردة وبعضهم خنازير وهم اليهود، فإن الله مسخ أصحاب السبت قردة وكفار مائدة عيسى منهم خنازير. قوله: "وعبد الطاغوت" قرأ حمزة بضم الباء من عبد وكسر التاء من "الطاغوت" أي جعل منهم عبد الطاغوت بإضافة عبد إلى الطاغوت. والمعنى: وجعل منهم من يبالغ في عبادة الطاغوت، لأن فعل من صيغ المبالغة.) ا هـ
    2- جاء في تفسير الطبري - (ج 10 / ص 443)
    (وإذ كانت القراءة عندنا ما ذكرنا، فتأويل الآية: قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله، من لعنه الله وغضب عليه، وجعل منهم القردة والخنازير، ومن عبد الطاغوت).ا هـ
    3- و جاء في تفسير الرازي - (ج 6 / ص 100)
    (المسألة الثامنة : قيل : الطاغوت العجل ، وقيل : الطاغوت الأحبار ، وكل من أطاع أحداً في معصية الله فقد عبده)ا هـ
    .4- و جاء في تفسير السعدي - (ج 1 / ص 237)
    ({ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ } وهو الشيطان، وكل ما عبد من دون الله فهو طاغوت )ا هـ

    والشاهد من الآية أن من أهل الكتاب عباد للطواغيت وكذلك من الذين يدعون الإسلام عباد للطواغيت (مثل طاغوت العبادة) كمن يذبحون وينذرون ويدعون الصالحين ويطوفون بالقباب والاضرحة ويعتقدون فيها الضر والنفع

    وهولاء كثير لا كثرهم الله فهم مشركون عباد للطواغيت والذين لا يكفرونهم عباد للطواغيت مثلهم
    رابعا - قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمّةٍ رّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطّاغُوتَ فَمِنْهُم مّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُمْ مّنْ حَقّتْ عَلَيْهِ الضّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذّبِينَ) [النحل - 36]) ا هـ


    1- و جاء في تفسير ابن كثير [4 /570]

    (وبعث في كل أمة أي في كل قرن وطائفة من الناس رسولا وكلهم يدعون إلى عبادة الله وينهون عن عبادة ما سواه "أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم في قوم نوح الذين أرسل إليهم نوح وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض إلى أن ختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي طبقت دعوته الإنس والجن في المشارق والمغارب وكلهم كما قال الله تعالى "وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون" وقوله تعالى "واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يُعبدون" وقال تعالى في هذه الآية الكريمة "ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" فكيف يسوغ لأحد من المشركين بعد هذا أن يقول "لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء" فمشيئته تعالى الشرعية عنهم منتفية لأنه نهاهم عن ذلك على ألسنة رسله وأما مشيئته الكونية وهي تمكينهم من ذلك قدرا فلا حجة لهم فيها لأنه تعالى خلق النار وأهلها من الشياطين والكفرة وهو لا يرضى لعباده الكفر وله في ذلك حجة بالغة وحكمة قاطعة ثم إنه تعالى قد أخبر أنه أنكر عليهم بالعقوبة في الدنيا بعد إنذار الرسل فلهذا قال "فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين" أي اسألوا عما كان من أمر من خالف الرسل وكذب الحق كيف "دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها" فقال "ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير".) ا هـ
    2- و جاء في تفسير الطبري - (ج 17 / ص 201)

    (يقول تعالى ذكره: ولقد بعثنا أيها الناس في كلّ أمة سلفت قبلكم رسولا كما بعثنا فيكم بأن اعبدوا الله وحده لا شريك له ، وأفردوا له الطاعة ، وأخلصوا له العبادة( وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) يقول: وابعدوا من الشيطان، واحذروا أن يغويكم ، ويصدْكم عن سبيل الله ، فتضلوا ،( فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ ) يقول: فممن بعثنا فيهم رسلنا من هدى الله، فوفَّقه لتصديق رسله ، والقبول منها ، والإيمان بالله ، والعمل بطاعته، ففاز وأفلح ، ونجا من عذاب الله( وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ ) يقول: وممن يعثنا رسلنا إليه من الأمم آخرون حقَّت عليهم الضلالة، فجاروا عن قصد السبيل، فكفروا بالله وكذّبوا رسله ، واتبعوا الطاغوت، فأهلكهم الله بعقابه ، وأنزل عليهم بأسه الذي لا يردّ عن القوم المجرمين ،( فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ) يقول تعالى ذكره لمشركي قريش: إن كنتم أيها الناس غير مصدّقي رسولنا فيما يخبركم به عن هؤلاء الأمم الذين حلّ بهم ما حلّ من بأسنا بكفرهم بالله ، وتكذيبهم رسوله، فسيروا في الأرض التي كانوا يسكنونها ، والبلاد التي كانوا يعمرونها ، فانظروا إلى آثار الله فيهم ، وآثار سخطه النازل بهم، كيف أعقبهم تكذيبهم رسل الله ما أعقبهم ، فإنكم ترون حقيقة ذلك ، وتعلمون به صحة الخبر الذي يخبركم به محمد صلى الله عليه وسلم).ا هـ
    3- و جاء في تفسير الألوسي - (ج 10 / ص 156)
    { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلّ أُمَّةٍ } من الأمم الخالية { رَّسُولاً أَنِ اعبدوا الله } وحده { واجتنبوا الطاغوت } هو كل ما يدعو إلى الضلالة ، وقال الحسن : هو الشيطان ، والمراد من اجتنابه اجتناب ما يدعو إليه .

    { فَمِنْهُمْ } أي من أولئك الأمم { مَّنْ هَدَى الله } إلى الحق من عبادته أو اجتناب الطاغوت بأن وقفهم لذلك { وَمِنْهُمْ مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضلالة } ثبتت ووجبت إذ لم يوفقهم ولم يرد هدايتهم ، ووجه الإشارة أن تحقق الضلال وثباته من حيث إنه وقع قسيماً للهداية التي هي بإرادته تعالى ومشيئته كان هو أيضاً كذلك ).ا 4- و جاء في تفسير بحر العلوم للسمرقندي - (ج 2 / ص 464)
    ({ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلّ أُمَّةٍ } أي : في كل جماعة { رَسُولاً } كما بعثناك إلى أهل مكة { أَنِ اعبدوا الله } أي : وحدوا الله ، وأطيعوه { واجتنبوا الطاغوت } أي : اتركوا عبادة الطاغوت ، وهو الشيطان ، والكاهن ، والصنم) ا هـ
    5- - و جاء في تفسير السعدي - (ج 1 / ص 440).
    (يخبر تعالى أن حجته قامت على جميع الأمم، وأنه ما من أمة متقدمة أو متأخرة إلا وبعث الله فيها رسولا وكلهم متفقون على دعوة واحدة ودين واحد، وهو عبادة الله وحده لا شريك له { أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } فانقسمت الأمم بحسب استجابتها لدعوة الرسل وعدمها قسمين، { فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ } فاتبعوا المرسلين علما وعملا { وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ } فاتبع سبيل الغي.
    { فَسِيرُوا فِي الأرْضِ } بأبدانكم وقلوبكم { فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } فإنكم سترون من ذلك العجائب، فلا تجدون مكذبا إلا كان عاقبته الهلاك.
    { إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ } وتبذل جهدك في ذلك { فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ } ولو فعل كل سبب لم يهده إلا الله، { وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ } ينصرونهم من عذاب الله ويقونهم بأسه).ا هـ
    6- و جاء في أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن - (ج 3 / ص 4)
    قوله تعالى : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)

    ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أنه بعث في كل أمة رسولاً بعبادة الله وحده ، واجتناب عبادة ما سواه . وهذا هو معنى « لا إله ألا الله » ، لأنها مركبة من نفي وإثبات ، فنفيها هو خلع جميع المعبوادت غير الله تعالى في جميع أنواع العبادات ، وإثباتها هو إفراده جل وعلا بجميع أنواع العبادات بإخلاص ، على الوجه الذي شرعه على ألسنة رسله عليهم صلوات الله وسلامه .
    وأوضح هذا المعنى كثيراً في القرآن عن طريق العموم والخصوص . فمن النصوص الدالة عليه مع عمومها قاله تعالى : { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نوحي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إله إِلاَّ أَنَاْ فاعبدون } [ الأنبياء : 25 ] ، وقوله : { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرحمن آلِهَةً يُعْبَدُونَ } [ الزخرف : 45 ] ، ونحو ذلك من الآيات .
    ومن النصوص الدالة عليه مع الخصوص في إفراد الأنبياء وأممهم قوله تعالى : { لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعبدوا الله مَا لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُهُ } [ الأعراف : 59 ] ، وقوله تعالى : { وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَاقَوْمِ اعبدوا الله مَا لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُهُ } [ الأعراف : 65 ] ، وقوله : { وإلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَاقَوْمِ اعبدوا الله مَا لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُهُ } [ الأعراف : 73 ] ، وقوله : { وإلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَاقَوْمِ اعبدوا الله مَا لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُه } [ الأعراف : 85 ] ، إلى غير ذلك من الآيات .

    واعلم أن كل ما عبد من دون الله ، فهو طاغوت . ولا تنفع عبادة الله إلا بشرط اجتناب عبادة ما سواه . كما بينه تعالى بقوله : { فَمَنْ يَكْفُرْ بالطاغوت وَيْؤْمِن بالله فَقَدِ استمسك بالعروة الوثقى } [ البقرة : 256 ] ، وقوله : { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بالله إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ } [ يوسف : 106 ] ، إلى غير ذلك من الآيات . ).ا هـ
    خامسا - قال تعالى: (وَالّذِينَ اجْتَنَبُواْ الطّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوَاْ إِلَى اللّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىَ فَبَشّرْ عِبَادِ) [الزمر - 17]
    - 1- جاء في تفسير القرطبي [15 /243)
    (قوله تعالى : " والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها " قال الأخفش : الطاغوت جمع ويجوز أن تكون واحدة مؤنثة . وقد تقدم . أ تباعدوا من الطاغوت وكانوا منها على جانب فلم يعبدوها . قال مجاهد و ابن زيد : هو الشيطان . وقال الضحاك و السدي : هو الأوثان . وقيل إنه الكاهن . وقيل : إنه اسم أعجمي مثل طالوت وجالوت وهاروت وماروت . وقيل : إنه اسم عربي مشتق من الطغيان ، و( أن ) في موضع نصب بدلاً من الطاغوت ، تقدير ه : والذين اجتنبوا عبادة الطاغوت . " وأنابوا إلى الله " يأي راجعوا إلى عبادته وطاعته . " لهم البشرى " في الحياة الدنيا بالجنة في العقبى . روي أنها نزلت في عثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد وسعيد وطلحة والزبير رضي الله عنهم ، سألوا أبا بكر رضي الله عنه فأخبرهم بإيمانه فآمنوا .وقيل : نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر وغيرهما ممن وحد الله تعالى قيل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ). ا هـ
    - 2- وجاء في تفسير ابن كثير [7 /90]
    - (قال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه "والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها" نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر وسلمان الفارسي رضي الله تعالى عنهم والصحيح أنها شاملة لهم ولغيرهم ممن اجتنب عبادة الأوثان وأناب إلى عبادة الرحمن فهؤلاء هم الذين لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة).ا هـ

    - 3- و جاء في تفسير الطبري - (ج 21 / ص 273)
    - ( وقولهSad وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ ) يقول: وتابوا إلى الله ورجعوا إلى الإقرار بتوحيده، والعمل بطاعته، والبراءة مما سواه من الآلهة والأنداد).ا هـ
    - 4- تفسير الألوسي - (ج 17 / ص 444)
    - ( قال ابن زيد : نزلت في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون لا إله إلا الله . زيد بن عمرو بن نفيل ، وسلمان ، وأبي ذر . وقال ابن إسحاق : أشير بها إلى عبد الرحمن بن عوف . وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد . والزبير وذلك أنه لما أسلم أبو بكر سمعوا ذلك فجاءوه وقالوا : أسلمت قال نعم وذكرهم بالله تعالى فآمنوا بأجمعهم فنزلت فيهم وهي محكمة في الناس إلى يوم القيامة ثم يقول
    - { اجتنبوا الطاغوت أَن يَعْبُدُوهَا } بدل اشتمال من الطاغوت وعبادة غير الله تعالى عبادة للشيطان إذ هو الآمر بها والمزين لها ، وإذا فسر الطاغوت بالأصنام فالأمر ظاهر { وَأَنَابُواْ إِلَى الله } وأقبلوا إليه سبحانه معرضين عما سواه إقبالاً كلياً { لَهُمُ البشرى } بالثواب من الله تعالى على ألسنة الرسل عليهم السلام أو الملائكة عند حضور الموت وحين يحشرون وبعد ذلك) .ا هـ
    - 5- و جاء في تفسير السعدي - (ج 1 / ص 721).
    - ( لما ذكر حال المجرمين ذكر حال المنيبين وثوابهم، فقال: { وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا } والمراد بالطاغوت في هذا الموضع، عبادة غير اللّه، فاجتنبوها في عبادتها. وهذا من أحسن الاحتراز من الحكيم العليم، لأن المدح إنما يتناول المجتنب لها في عبادتها.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 14, 2018 6:49 am