الموت


    الايمان333333333333333333333

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 08/09/2011

    الايمان333333333333333333333

    مُساهمة  Admin في الأحد أكتوبر 30, 2011 2:55 pm

    وبما سبق يتبين بطلان قول من قال أن الكفر كفران والشرك شركان والظلم ظلمان والنفاق نفاقان كفر وشرك وظلم وفسق ونفاق اعتقادي ينقل عن ملة الإسلام و كفر وشرك وظلم وفسق ونفاق عملي لا ينقل عن ملة الإسلام، وذلك لأنه قد ثبت التصديق القلبي لكل كافر إذ فلا يكون الكفر إلا عملي ، ولو قلنا أن الكفار كفر اعتقادي لا يوجد لديهم التصديق القلبي لأنكرنا كل الأدلة السابقة ، إذ فلم يعذبهم ربنا ولم يوجد لديهم التصديق القلبي وقد تقرر أن الله لا يعذب إلا من قامت عليه الحجة وعلم الحق، إذ فلا يوجد الكفر الاعتقادي أبد بحيث نقول أن هذا الكافر يعتقد أن ما هو عليه من الكفر هو الحق، وأن الرسول أو ما جاء به ليس حقا، هذا لا يوجد بعد قيام الحجة .

    وبعضهم يقول إنـما يكفر من استحل أي مخالفة، ومرجع ذلك إلى ما سبق من أقوالهم أن الكفر كفران، فنقول لهم هل تعنون بالمستحل من تعمد المخالفة أم من اعتقد بقلبه أنها حلال؟ فإن كان من تعمد المخالفة مستحل عندكم فلا خلاف في ذلك وكفره عملي، وإن قالوا من اعتقد حلها سألناهم هل بلغته الحجة أم لا؟ فإن قالوا لم تبلغه الحجة، قلنا ليس عليه مؤاخذة لأن المؤاخذة لا تكون إلا بعد العلم، وإن قالوا قد بلغته الحجة قلنا لهم هل أحدثت في قلبه اليقين أم لا ؟ فإن قالوا لم تحدث في قلبه اليقين قلنا لهم هذا اتهام لكتاب الله وسنة رسوله (ص) بعدم البيان، والله تعالى يقول (قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين)[الأنعام:149] وإن قالوا أحدثت في قلبه اليقين قلنا هذا لم يكن كفره اعتقادي وإنما هو موقن بقلبه أن ذلك الشيء حرام ولكنه يكذب بلسانه فيصير كفره عملي، وكذلك الجحود لا يكون إلا عملي لأنه الإنكار بعد العلم، ومن كفر بعد علمه فإنما كفره عملي، فتدبر هذه المسألة ولا يهولنك كثرة المخالفين فالحق أحق أن يتبع .

    وبعد ذلك نستطيع أن نقول وبكل اطمئنان أن الإيمان ليس مجرد التصديق القلبي أو العلم القلبي فقط، وهذا أهم ما نريد إثباته، لأنك إذا ذهبت تبحث عن سبب كفرهم فلن تجد سوى شيئ عملي وليس اعتقاديا، أي لم يعملوا بما جاءهم من عند الله، وبذلك تنهدم أكبر قاعدة قعدوها في قضية الإيمان .

    ومن هنا يتبين أن الإنسان يخرج من الإيمان مع وجود التصديق القلبي، أي:لسبب غير اعتقادي ، وإنما كما عرضنا في بحثنا هذا أنه سبب عملي فقط، فإذا تبين أن الإيمان ليس مجرد التصديق القلبي فقط، فلا بد من العمل كشرط أساسي للإيمان .

    ومن هنا نستدل على أن العمل شرط للإيمان، وليس كما زعم المبطلون أن الإيمان له أصل وفرع ، وأن أصله التصديق بالقلب وفرعه العمل فإذا ذهب الفرع بقي الأصل، ولا يكفر الإنسان مادام معه أصل الإيمان وهو التصديق، فقد بان بطلان قول من قال بهذا القول، وتيقن أن التصديق القلبي موجود مع كل الكفار ولم ينجهم من الكفر ولا من النار، إذ فلا بد من العمل كشرط للإيمان، وبدونه لا يكون إيمان عند الله تعالى، وهذه هي الجهة الأولى وهي تكفي لإثبات أن العمل شرط للإيمان .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 14, 2018 6:51 am