الموت


    شبـهـات على الحـجـة4

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 08/09/2011

    شبـهـات على الحـجـة4

    مُساهمة  Admin في السبت أكتوبر 22, 2011 7:46 pm

    لشبهة الرابعة في قوله تعالى (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)

    """""""""""""""""""""""



    يشتبهون في قوله تعالى (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله مـا تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)[النساء:115] فقالوا أن سبيل العلماء هو سبيل المؤمنين بل هم خيار المؤمنين ، فالسبيل الذي توعد الله من خالفه بجهنم هو سبيلهم , وسبيلهم هو الإجماع والقياس والفتاوى والتفسير وهذا هو سبيلهم .


    والجواب على ذلك : ..


    أول: نسألهم من الذين أوجب الله اتباعهم من علماء الفرق؟ فإن قالوا جميع قلنا هذا غير ممكن بل مستحيل, وإن قالوا البعض قلنا بدليل أم بغير دليل، فإن قالوا بدليل فالمتبع هو الدليل وأن قالوا بغير دليل بان التعصب,لأن كل أهل طائفة يدعون أنهم هم المؤمنون وتسليم فهمنا لطائفة هو رفض للأخرى.


    ثاني: نسألهم بأي شيء يعرف سبيل المؤمنين بالاتباع للكتاب والسنة أم بالابتداع فيهما ؟ ولا يكون الجواب إلا بالاتباع , ولا يمكن أن نعرف سبيل المؤمنين من غيرهم إلا عن طريق الوحي, قال تعالى (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)[البقرة:111] وقد بين الله أن المؤمنين ليس لهم سبيل غير اتباع ما أنزل الله, حيث قال (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير)[البقرة:285] فهذا سبيل المؤمنين السمع والطاعة ولا يجوز لأحد أن يتبع غير سبيلهم, وقال تعالى (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون) [النور:56] هذه هي صفة المؤمنين, ولا بد لكي يكونوا مؤمنين أن تلازمهم هذه الصفات .

    وقد نفى الله الإيمان عمن لا يرضى بحكمه كل الرضى ويسلم له كل التسليم حيث قال (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما)[النساء:65] فتلك هي صفاتهم التسليم المطلق لحكم الله ورسوله فمن اتبع غير سبيلهم فقد شاق الرسول(ص) والمؤمنين, وقد بين الله أن سبيل المؤمنين واحد بقوله (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون)[الأنعام:153] فسبيل الله واحد ليس غيره وسبيل المؤمنين هو سبيل الله تعالى وهو التوبة إلى الله والرجوع إليه, قال جل ذكره (واتبع سبيل من أناب إلي) [لقمان:15] فالمنيب إلى الله هو التائب الذي يتبع سبيله وهو الطاعة المطلقة لله تعالى بغير إصرار على أي مخالفة .

    والمؤمنون جميع مكلفون أن لا يبتدعوا أو يحدثوا شيئ في الدين وأن لا يتبعوا الظن أو التقليد, وبهذا يكونوا مؤمنين مستقيمين، قال تعالى (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير) [هود:112] فهذا هو سبيل المؤمنين الاستقامة على أمر الله والتوبة من كل ذنب, وسبيل المؤمنين هو سبيل الرسول(ص) قال تعالى (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين)[يوسف:108] فقد بطل تمويههم بهذه الآية،والمهم أن حكم الله المبلغ في هذه الآية أن من يتبع غير سبيل المؤمنين يخلد في النار، لأن سبيلهم هو السمع والطاعة وليس الابتداع والقول على الله بغير علم .


    ثالث: نسألهم نفس الأسئلة السابقة ... هل لهم أن يحلوا شيئا مات الرسول وهو حرام، أو يحرموا شيئا مات الرسول وهو حلال،أو يوجبوا شيئا مات الرسول وهو ساقط، أو يسقطوا شيئا مات الرسول وهو واجب، وليس في الدين غير هذه الوجوه الأربعة ، فمن أجاز لهم شيئا منها فقد أجاز لهم شرع لم يأذن به الله .

    وقد تركنا الرسول(ص) على المحجة البيضاء ليلها كنهارها حيث قال(تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك)[رواه أحمد عن العرباض بن سارية]وقال (ص)( إذا كان شيئا من أمر دنياكم فشأنكم به وإذا كان شيئا من أمر دينكم فإلي)[رواه أحمد عن عائشة] وقال (ص) (ما تركت شيئا يقربكم من الجنة ويباعدكم عن النار إلا قد بينته لكم)[الجامع لمعمر بن راشد عن عمران] وقال (ص) (... وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين ملة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة) أي: جماعة المسلمين التي وصى النبي (ص) حذيفة بها بقوله (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت:فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)[رواه البخاري] هذه هي الجماعة التي يجب اتباعها، إنهم أسلموا أنفسهم لله رب العالمين مع إمامهم، فيجب على كل فرد لزوم هذه الجماعة ، فإن لم توجد هذه الجماعة فيجب اعتزال كل الفرق سواها ، وكل الفرق تدعي أنها الجماعة، ولكن كل دعوى تسقط إلا جماعة اجتمعوا على الإسلام لا لشيء سواه، وحكموه عليهم ولم يحكموا عليه، وقد سبق وصفهم بالطاعة المطلقة والتسليم المطلق، وهذا هو سبيل المؤمنين، وبطل كل ما اشتبهوا به في هذه الآية ...

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 19, 2018 5:54 pm