الموت


    * أسطورة الشفاعة *25

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 08/09/2011

    * أسطورة الشفاعة *25

    مُساهمة  Admin في السبت أكتوبر 22, 2011 5:54 pm

    وأما قولهم أن هذه أدلة الخوارج أو أقوال الخوارج ، فإذا كان الخوارج قد أصابوا في شيء فهل نترك الصواب لأن الخوارج قالوه ، والخوارج هم الذين يقولون بغير برهان أما من يقول بقول الله ورسوله فلا يقال له خارجي إلا أن هؤلاء القوم يحلو لهم أن يسموا مخالفهم مرة خارجياً ومرة مرجئاً ، أو يقولون هذه أدلة الخوارج وهذه أدلة المرجئة ، سبحان الله هل صار للخوارج قرآن وسنة وكذا المعتزلة والمرجئة ..! ولا يقول هذا القول إلا جاهل يحب التهويل بالباطل ، أما العاقل فالمسألة عنده مرتبطة بالدليل والبرهان قال تعالى (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) .
    ولكننا نسألهم هل من قال بقول اليهود لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة ، هل صار هذا الإنسان عندكم يهودي الملة ..؟ فإن قلتم نعم فقد شهدتم على أنفسكم وكفى بكم شهداء على أنفسكم ، وإن قلتم لا يلزمه ذلك إلا أن يكون قال بقولهم بغير برهان .. عندها نقول صدقتم فأين البرهان الذي مع اليهود أن النار لن تمسهم إلا أياماً معدودة ، فقد أخبرنا الله أنهم يقولون بغير برهان ، وإن قلتم ليس لهم برهان وأما نحن فمعنا برهان وعليه قلنا لن تمسنا النار إلا إلى أن يسجد الرسول أي أياماً معدودة قلنا لكم فهذا برهانكم مناقض لبعضه ومناقض لكل القرآن والسنة إنكم عندما قلتم الذي يعصي الله مسلم بغير برهان ألزمكم ذلك أن توجدوا برهانا من الكتاب والسنة فلم توجدوا ، فأثبتم له حجة من أقوال الرجال وأولتم الأدلة التي تقصر الحجة على الوحي ومن هنا أصبحتم تحتجون بغير الكتاب والسنة لكي تثبتوا أن العاصي مسلم وعندما جاءت الأدلة اليقينية تكفر العاصي وتنفي عنه الإيمان وتخلده في النار وتلعنه قلتم إن ظاهرها غير مراد لكي يبقى لكم العاصي مسلماً وبعد ذلك رأيتم إنكم قد نجحتم بإختراع حجة له وبتأويلكم الآيات والأحاديث التي تكفره وبعد ذلك بقي معكم آخر حلقة في هذا الموضوع ، قد صار العاصي مسلماً مهما ارتكب من كبائر لكن هل يدخل الجنة مثل الطائع .. لو قلتم ذلك انكشف ضلالكم لكل ذي عينين بصيرتين ولب ، ولكن ما الحلّ ..؟ قالوا يعذب إلى أن يسجد الرسول الأولى أو الثانية ولن يعذب إذا كانت له حسنات ترجح على السيئات ، أما إذا لم يكن له حسنات – والحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها – فإنه يثقل ميزان حسناته ولا يثقل مع اسم الله شيء، لكن إذا لم يكن له حسنات وخفّ ميزان حسناته ولم تنفعه الرحمات ولا الشفاعات قبل الدخول في النار فإنه يدخل وهذا أسوأ الافتراضات وأبعد الاحتمالات وبسرعة يخرجه الرسول (ص) وإنما تميته النار إماتة بحيث أنه لا يحس العذاب ولا يتألم ... وبعد ذلك يقول يا ربّ أعطيتني ما لم تعط أحداً من خلقك ...، ولكن جاءت الآيات القاطعة وكذا الأحاديث أن من لا يشرك بالله لا يدخل النار ، والعاصي عندكم غير مشرك ، فأولتم الجميع فلا حول ولا قوة إلا بالله كم سببت عليهم هذه الأقوال الباطلة من تبعات ، لقد افتروا من أجله الكذب على الله ورسوله ، وأولوا ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله (ص) من أدلة تنص على أن العاصي كافر وأنه لن يخرج من النار ، فهذه الأحاديث التي تقول بالدخول والخروج معارضة لمسألة الإيمان وحدّ الإسلام ، لأنها تعني أنهم يدخلون الجنة بغير عمل عملوه إذاً فالعمل ليس شرطاً للإيمان ، وهي معارضة لكل الأدلة التي تكفر أهل المعاصي ، ومعارضة لأدلة الوعد كما يسمونها التي تقول أن المؤمن لا يدخل النار وأن النار مقصورة على الكافر .
    ولو نطقوا بالحقيقة لقالوا هي السنة أي سنة اليهود والنصارى ، وكلام الرسول لن يتبدل فمن اتبع سنن أهل الباطل فهو من أهل السنة أي سنة الباطل ، ومن اتبع الحق فهو من أهل سنة الحق ، فكلها سنن .. لكن سنة النبي (ص) والمؤمنون (سمعنا واطعنا) وأما سنن اليهود (سمعنا وعصينا) و (لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة) و (تحريف الكلم عن مواضعه) والافتراء على الله و (غرهم في دينهم ما كانوا يفترون) فما تركت هذه الأمة من أفعالهم وأقوالهم ..؟ لم يتركوا شيئاً وكيف يتركونه وقد قال الرسول (ص) (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا ...) لماذا كانوا يتركون حكم الله ويعصون الله ..؟ ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة ، وهذا افتراء وكذب (وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون) ومن ضمن ما سأل الرسول (ص) بعض أحبار اليهود فقال له (من أهل النار ؟ فقال اليهودي : نكون فيها ما شاء الله ثم تخلفونا، فقال (ص) : كذبت والله لن نخلفكم فيها أبداً) لكن جاء بعد الرسول (ص) من صدّق اليهود وكذب الرسول الذي قال لليهودي (والله لن نخلفكم فيها أبداً) .
    ثم هؤلاء القوم الذين يقولون بالدخول والخروج ينقمون علينا أننا قلنا أن هذه الأحاديث باطلة ، ونحن لم نتبع إلا القواعد التي وضعوها أن الحديث لكي يصح لا بدّ فيه من شروط ومن ضمن هذه الشروط أن لا يكون مخالفاً لما هو أثبت منه ، ولكنهم يضعون القواعد العقلية الصحيحة ثم يخالفونها أو يتحكمون فيها فلا يريدون أن يكون موضوعا إلا ما قالوا أنه موضوع ، لا على حسب القواعد .
    وأخيراً نقول لهؤلاء الذين قالوا أنهم يؤمنون بهذه الأحاديث التي تقول بالدخول والخروج وأنهم لم يتجرأوا على القول بأنها موضوعة وأنهم يخافون من ذلك خوفاً شديداً ، نقول لهم : لستم صادقين أنكم تخافون الله في هذه المسألة ، فلو كنتم تخافونه فعلاً فلماذا كذبتم بمعنى هذه الآيات والأحاديث التي تقصر العذاب على المشرك والآيات عندكم أثبت من الحديث فلماذا تتركون معنى الآيات والأحاديث وتقولون بما يخالف ذلك ، ثم بعد ذلك كله تقولون أننا نضرب الآيات والأحاديث بعضها ببعض ثم نأخذ البعض ونترك الآخر ، وأنتم تجمعون بين الجميع وتأخذون بالجميع ، وهذا كلام غير صحيح وإنما مجرد قول تقولونه وإنما تأخذون بالأحاديث التي توافق مذهبكم وتتركون الباقي ، إلا أنكم تقولون أنٍ هذه الآيات والأحاديث التي تكفر أهل المعاصي وتخلدهم في النار حق ولكن ظاهرها غير مراد وتخرجون لها معاني توافق الأحاديث الباطلة التي هي أحاديث الشفاعة ، فمثلاً الحديث الذي فيه (أخرجوا من لا يشرك بالله شيئاً من النار) هذا على ما هو عليه ، والحديث والآية التي تقول أن العذاب ما هو إلا على المشرك يعني أن المؤمن لن يدخل النار تلوون أعناق هذه النصوص القاطعة ليّاً يكون هو نفسه التكذيب بلا خفاء ...

    ... والحمد لله رب العالمين ، والفضل لله والمنة ...
    هو الموفق وهو حسبنا ونعم الوكيل ...

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 14, 2018 6:51 am