الموت


    * أسطورة الشفاعة *14

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 08/09/2011

    * أسطورة الشفاعة *14

    مُساهمة  Admin في السبت أكتوبر 22, 2011 5:24 pm

    د- الظالم ليس له شفاعة :
    وهذا الرد يتمثل في أن أهل المعاصي ظالمون ، والظالمون ليس لهم أي شفاعة قال تعالى (ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون)[الحجرات:11] وقال تعالى (تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون)[البقرة:229] فقد تبين أن من تعدى حدود الله ولم يتب منها ظالم ، والظالم ليس له أي شفاعة بنص القرآن الكريم ، قال تعالى (ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع)[غافر:18] وهذا الدليل قاطع على أن الظالم المتعدي لحدود الله ليس له أي شفاعة ، وأساطير الدخول والخروج تقول أن الرسول يشفع وهم يقولون أنه (ص) يشفع لأهل الكبائر الذين ماتوا مصرين عليها وأن شفاعته تنفعهم، فقد حصل التعارض التامّ وما علينا إلا طرح ما عارض صريح القرآن، فأي معارضة أوضح وأعظم من هذه المعارضة ، وقال تعالى (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد * يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار)[غافر:52،51] فالمؤمنون منصورون في الدنيا والآخرة ، ومعنى ذلك أنه تعالى لا يدخلهم النار لأن من أدخله الله النار فقد أخزاه وما نصره، والظالمون الذين لم يتوبوا من المعاصي لا تنفعهم الأعذار يوم القيامة بل تحل عليهم لعنة الله وليس رحمته ولهم سوء الدار ولا يدخلون الجنة ، قال تعالى (ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا)[الفرقان:19] هذا مصير الظالم يوم القيامة (فهل من مدكر) .
    ولكنهم يقولون أن المراد بهذه الآيات الظلم الأكبر وهذه أيضاً من ضمن دعاويهم الباطلة والتي ليس عليها أدنى برهان وإنما ظن والظن أكذب الحديث، ولو كان المراد بها ما زعموا لبينه ربنا تعالى ، قال تعالى (وما كان ربك نسيا)[مريم:64] إنه سبحانه لا يضل ولا ينسى فقد أنزل القرآن بيانا للناس بل تبيانا لكل شيء وما فرط فيه من شيء، فلا يحق لأحد أن يتحكم في كلام الله ويقول المراد كذا وكذا بغير برهان ، ويزيدنا في الأمر وضوحاً قوله تعالى (أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار) وهذا آية بينة وبرهان مبين أن الرسول لا يمكن أن ينقذ أي أحد حكم الله عليه بالعذاب أبداً وإذا كان هناك أي شفاعة جدلا فإنما هي فيمن لم يتحقق عليهم كلمة العذاب ، أما من حكم الله عليه بالدخول في النار فلا يستطيع أحد أن يشفع له وينقذه من النار لأن ذلك خلاف القرآن ، قال تعالى (إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) فإذا عمي القلب لم يتدبر القرآن بل يتناقض غاية التناقض ويذهب الفقه ويحل العمى .
    فالآيات بينات أبين من الشمس أن الرسول لا يمكن أن يشفع للظالمين ولا يمكن أن ينقذ من في النار وأن الظالم ملعون ليس له نصير ومع ذلك يقولون أنه (ص) يشفع لمن لعنهم الله ورسوله فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، أما نحن فقد قدمنا هذه الآية القاطعة على تلك الأحاديث المتناقضة والمخالفة لصريح القرآن والسنة، أما المخالفون لنا فيتركون الكثير من الآيات والأحاديث ويأخذون بهذه الأحاديث التي تقول بالدخول والخروج ويصفون ما خالف ذلك بقولهم ظاهره غير مراد ، أعني أنهم يصفون الآيات والأحاديث التي تبين أن المؤمن لا يدخل النار والتي تبين أن النار مقصورة على الكفار، وأن الشفاعة لا تحلّ للظالم ... يصفون كل ذلك بقولهم ظاهره غير مراد .. يصفونها بكذبة ، وبعد ذلك يقولون كذبا أننا نأخذ بجميع الآيات والأحاديث وأنتم لا تأخذون إلا ببعض وحسبنا الله ونعم الوكيل .
    ثم كيف سيخرجون أهل الكبائر من النار وقد نفى الله ورسوله عنهم الإيمان ولعنهم في أكثر من آية وحديث واعتبرهم كفارا ومشركين ونص على خلودهم في النار ، ولكنهم يسلون سيف القول بغير علم ويقولون كل ذلك ظاهره غير مراد ، وكذلك لو سقت لهم أدلة تبين أنهم عابدون للشيطان وأن الله حرم عليهم الجنة لقالوا لك كل ذلك ظاهره غير مراد ، وقال تعالى (وما للظالمين من أنصار) .
    ولكن القوم مصممون على مذهبهم لأنهم لو قالوا بأن المؤمن لا يدخل النار فأين يذهبون بأهل الكبائر المسلمين -على مذهبهم- إن قالوا لا يدخلون النار أصبحت الكبائر من جنس المباحات وإن قالوا لا يدخلون الجنة فقد أصابوا وسلموا بقولنا وعندئذ سيتركون مذهبهم ويخالفون أئمتهم ويوجبون على أنفسهم طاعة ربهم ليرضى عنهم لا ليرضيه الشفيع عنهم .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 14, 2018 6:50 am