الموت


    * أسطورة الشفاعة *10

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 08/09/2011

    * أسطورة الشفاعة *10

    مُساهمة  Admin في السبت أكتوبر 22, 2011 5:11 pm

    وذكر بعض المؤلفين باب في شفاعته لأناس قد أمر بهم إلى النار : وفيه أنه (ص) قال: ( أمر بأناس من أمتي قد أمر بهم إلى النار فيقولون يا محمد نناشدك الشفاعة فآمر الملائكة أن يقفوا بهم) قلنا أن الملائكة على هذا الحديث قد عصوا الله وأطاعوا الرسول (ص) وهذا غير صحيح ، ثانيا هل سيرد أمر الله بهم إلى النار هذا غير ممكن .
    قال: (فانطلق فأقول يا رب أمتي أمتي قد أمر بهم إلى النار فيقول انطلق فأخرج منهم . . . إلى أن يقول يا رب أخرج من قال لا إله إلا الله وفي قلبه حبة من خردل من إيمان قال فيقول يا محمد ليست تلك لك تلك لي . . إلخ ) وهذا مخالف للأحاديث السابقة ومخالف لبعضه كيف أنهم لم يدخلوا النار وبعد ذلك ما أخرجهم إلا بحسب المثاقيل أيضاً وفي الأحاديث السابقة أنه سيخرج من في قلبه ذرة وهذا الحديث قال ليس ذلك لك .
    وأيضاً ذكر حديث فيه قوله تعالى (ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين)[الحجر:2] قال أن ذلك حينما يخرج الموحدون من النار قلت وكأنهم من حد الموت إلى تلك الساعة لم يودوا أنهم كانوا مؤمنين ، والحقيقة أنهم تمنوا العودة ليتصدقوا ويكونوا من الصالحين من حد الموت، والكفار يبشرون بعذاب الله وعقوبته وهم ما يزالون على فراش الموت فيودون لو كانوا مؤمنين ، أما هذا الحديث فباطل والآية حق ، ولكن هؤلاء الذين يضعون الأحاديث يزينونها بآيات إلا أنهم ينسون أن باطلهم سينكشف والله متم نوره ولو كره المشركون، وقد أدخلوا قوله تعالى (يوم يكشف عن ساق) فهذه الآية وآية المقام المحمود وسط هذه الأحاديث ، ولكن الحق واضح والحمد لله .
    وهم قد شعروا بهذه الخلافات والتناقضات وذهبوا يأولونها تأويلات بعيدة وبعض الروايات المختلفة يجعلونها مواقف مختلفة لكن الروايات لا تساعدهم على أنها مواقف مختلفة، وإنما كل رواية تبدأ وتختم وتنهي الموضوع كله ، ومنها ما ينفي الحديث الآخر مثل الحديث الذي يقول الشفاعة من خصوصيات الرسول (ص) وآخر يقول إن الرجل المؤمن يشفع للقبيلة وهكذا والولد يشفع لوالديه ، إذا الأحاديث التي تقصر الشفاعة على الرسول باطلة وهل هذا الذي أدخله ولده الجنة دخل الجنة بعمله أم كان من أهل النار وإنما دخل الجنة بابنه الذي توفاه الله وهو صغير، فأين ذهب القرآن من هؤلاء الذين يأتون بهذه الروايات، ولقد أغفلت هذه الأحاديث كل ما ورد في القرآن من حساب وميزان وغير ذلك، وإنما تذكر محمدا (ص) وأمته وإخراج العصاة، حتى الأمم الأخيرة لم تذكر إلا نادرا .
    والذي ننتهي إليه أن هذه الأحاديث بسبب مناقضتها لبعضها ولغيرها فهي أحاديث باطلة ولا تصح نسبتها إلى الرسول (ص) الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، ولا للثقات من الرواة وإنما دست فأبانها ربنا .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 14, 2018 6:51 am