الموت


    * أسطورة الشفاعة *7

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 08/09/2011

    * أسطورة الشفاعة *7

    مُساهمة  Admin في السبت أكتوبر 22, 2011 5:04 pm

    فأكثر هذه الأحاديث ظاهرها غير مراد عند من يقولون بها، إذاً فقد أصبحت معانيها ليس المنسوب إلى النبي (ص) وإنما ما قالوه هم وأضحى المتواتر هو كلامهم وليس نص الحديث عندهم، وأكثر من ذلك فإنهم يختلفون إلى عدة تفاسير فهل هذا كلام الذي لا ينطق عن الهوى ، وهل هذا من الحكمة التي أوتيها رسول الله ، وهل هذه الأحاديث التي تتناقض وهم الذين يقومون بتعديلها من لدن حكيم خبير .. سبحان الله بل أكثرهم لا يعلمون .
    وفي الرواية الأخرى حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وغبرة من أهل الكتاب، فيدعى اليهود فيقول ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد عزير بن الله فيقال كذبتم ما اتخذ الله من ولد فماذا تبغون ، فيقولون عطشنا يا ربنا فاسقنا فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضاً، وكذلك النصارى حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر، أتاهم الله في أدنى صوره من التي رأوه فيها قال فما تنظرون تتبع كل أمة ما كانت تعبد، قالوا يا ربنا فارقنا الناس أحوج ما كنا إليهم ولم نصاحبهم فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك لا نشرك بربنا شيئا ثلاثاً حتى أن بعضهم ليكاد ينقلب فيقول هل بينكم وبينه آية تعرفونه بها فيقولون نعم ، فيكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن له بالسجود ولا يبقى من كان يسجد رياء إلا جعل ظهره طبقة واحدة فلا يستطيع أن يسجد ثم يرفعون رءوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا ثم يضرب الجسر على جهنم وتحلّ الشفاعة ويقولون اللهم سلّم سلم .. فمن مسلم مخدوش ومرسل ومكدوس في نار جهنم حتى إذا خلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشد مناشدة لله في استقصاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في ا لنار فيقولون يا ربنا إخواننا كانوا يصومون معنا ويصلون معنا ويحجون فيقال لهم أخرجوا من عرفتم فتحرم صورهم على النار فيخرجون خلقاً كثيراً وقد أخذت النار إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه ثم يقولون ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقاً كثيراً ثم يقولون ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحد ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه نصف دينار فأخرجوه فيخرجون خلقاً كثيراً ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقاً كثيراً ثم يقولون ربنا لم نذر فيها خيراً ثم يقول أبو سعيد (إن لم تصدقوني فاقرءوا "إن الله لا يظلم مثقال ذرة") فيقول الله شفعت الملائكة وشفع النبيون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج قوماً لم يعملوا خيراً قط فيقال هؤلاء عتقاء الرحمن بغير عمل عملوه ولا خير قدموه ثم يقول ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم فيقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحداً من العالمين فيقول لكم عندي ما هو أفضل من ذلك فيقولون يا ربنا أي شيء أفضل من هذا فيقول رضائي فلا أسخط عليكم أبداً ) ..
    قلنا : وهذا الحديث فيه إشكالات أكثر من حديث أبي هريرة بينما الإشكالات التي في حديث أبي هريرة فيه ، ففيه أنه يأتي رب العالمين وليس كما يقولون ملك من الملائكة في أدنى صورة من التي رأوه فيها وهذا يعني أنهم رأوه في صورة أقل وصورة أكبر ولا يمكن أن يكون ذلك في حق الله تعالى ، وأنه تعالى يخاطبهم ماذا تنتظرون ..؟ لتتبع كل أمة ما كانت تعبد، فيقولون يا ربنا فارقنا الناس أفقر ما كنا إليهم، فيقول أنا ربكم فيقولون لست بربنا وقد أتاهم في أدنى صورة من التي يعرفونها ، وكل ذلك مما يدلّ على أن هذا ليس حديث النبي (ص) قال حتى أن بعضهم ليكاد ينقلب فيقول هل بينكم وبينه آية – كيف سيحصل الشك في يوم اليقين ومن السائل ومن المسئول وكيف كانت الساق هي الآية ، وهل حصل أنه قد عرفهم كما زعموا ساقه حتى تكون آية ، وهل لله تعالى ساق أم لا ، ولم لا يعرفونه بالوجه أو بصفاته الأخرى ، والآية التي أشاروا إليها (يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون)[القلم:42] من سورة القلم وهي إنما تحدثت عن المشركين المكذبين جميعاً وانظر إلى ما قاله الشرّاح في تفسير هذه الآية، فإذا كانوا مصدقين الحديث فلماذا يفسرون الآية بخلافه ولماذا يختلفون في تفسيره إلى أقوال متعددة ، فمنهم من ينقل عن الصحابة أنهم قالوا (يوم يكشف عن أمر مهول وعظيم ...) ولكن الوضاعين يزينون باطلهم بآيات لا تدلّ على قولهم والله متمّ نوره ولوكره الكافرون .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 14, 2018 6:49 am