الموت


    * أسطورة الشفاعة *3

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 08/09/2011

    * أسطورة الشفاعة *3

    مُساهمة  Admin في السبت أكتوبر 22, 2011 4:57 pm

    3- اختلاف الناس في الشفاعة : قال صاحب تفسير المنار اختلف أهل السنة والمعتزلة في الاستثناء الوارد في القرآن (إلا بإذنه) وغيرها فقالت الأشاعرة والسنة أنه واقع واستدلوا بالأخبار الواردة وهي أخبار آحاد قد اختلف فيها السلف والخلف فنفوض معناها إلى الله وقالت المعتزلة أنه غير واقع . وقال: تنـزه الله عن الشفاعة المعهودة لدى البشر .
    نقول : إن صاحب المنار قد كرر في تفسيره عند الآيات التي تذكر الشفاعة إن الأمة عندما لجت في الشهوات لم تجد لهية تتلهى بها عن نذير الشريعة ويرتضيها لها علماؤها الرسميون إلا كلمة شفاعة وإن كانت بمعنى وثنـي تنـزه الله عنه ولا يمكن لأحد أن يشفع لمن غضب الله عليه أو حكم عليه بأي حكم والشفاعة المعهودة تستلزم تجهيل الباري وهو ذو العلم المحيط يعني أنهم يذكروه مثل قولهم (يا ربنا إخواننا كانوا يصلون صلاتنا ويصومون صيامنا لم لا نراهم معنا) والذي يقرأ تفسير المنار يجد أنه ينفي الشفاعة نفياً قاطعاً وإنما يبقي مجرد اسمها فيقول هي دعاء قد يستجيبه ربنا وقد لا يستجيبه ولكن لا يمكن لأحد أن يدعو لمن غضب الله عليه، والله قد غضب على من دنس نفسه بالمعاصي ولم يتب منها ، فهذا كلام واضح أنه ينفي الشفاعة انظر تفسير قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مـما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفـاعة)[البقرة:254] وغيرها من الآيات التي تذكر الشفاعة .
    ونحن لا نستدل بقوله وإنما قد أورد أدلة على أن هذا الاستثناء لا يكون وإنما هو مثل قوله تعالى (وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك)[هود:108] ومعلوم أنه لا يمكن أن يخرجهم منها بل قال أن هذا الاستثناء يقطع آمال المتعلقين بالشفاعة وقال أن هذه الأمة اتبعت الأمم الماضية في تعلقها بالشفاعة وإنما السعادة الحقيقية لمن زكى نفسه في الدنيا من أدران المعاصي وتاب توبة نصوحا انظر تفسير (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة)[النساء:17] .
    وهذه الشفاعة قد أنكرتها المعتزلة والشيعة الزيدية وبعض الطوائف وبعضهم أقرها في رفع الدرجات فقط وأقرتها الأشاعرة وأهل السنة ولكنهم اختلفوا على مدلولهم .
    فقالت طائفة منهم : إنها تنفع المشفوع فيه فينقص مما عليه في النار وكأن الله حكم عليهم بدخول النار لفترة معينة ويأتي الشافع ويخرجهم قبل انتهاء هذه المدة وهذه هي فائدة الشفاعة تدفع الضر وتجلب النفع ولا تظهر كرامة الرسول (ص) إلا بذلك .
    وقالت طائفة أخرى : إن حكم الله قديم وإنه لا يغير حكمه أبدا وإنما يأذن للشافع عند انتهاء المدة فيشفع والشفاعة الدعاء فيوقع الله عقب دعائه ما سبق أنه كائن فتكون كرامة للشافع وعلى ذلك نجدهم مختلفين في منفعتها ودلالتها

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 19, 2018 5:55 pm