الموت


    * أسطورة الشفاعة *2

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 08/09/2011

    * أسطورة الشفاعة *2

    مُساهمة  Admin في السبت أكتوبر 22, 2011 4:25 pm

    2- التواتر- نقول : إن تقسيم الأحاديث إلى متواتر وآحاد تقسيم عقلي فلم يكن ذلك التقسيم في كتاب الله ولا في سنة رسوله (ص) ، ولما كان ذلك التقسيم اصطلاحاً عقلياً اختلفوا في حدّ التواتر قال تعالى (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)[النساء:82] أما التواتر في اللغة فقد قال صاحب كتاب إرشاد الفحول (ص46) التواتر عبارة عن مجيء الواحد بعد الواحد بفترة بينهما، مأخوذ من الوتر، وفي الاصطلاح هو خبر قوم بلغوا من الكثرة إلى حيث حصل العلم بقولهم .
    ونقول: إذاً هم معترفون أن هذا الاصطلاح لم يرد في الشرع ولا في اللغة .
    وقيل في تعريفه : هو خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه ، وقيل : خبر جمع عن محسوس يمتنع تواطؤهم على الكذب من حيث كثرتهم ، فقوله من حيث كثرتهم لإخراج خبر قوم يستحيل كذبهم بسبب أمر خارج عن الكثرة كالعلم بخبرهم ضرورة أو نظرا .
    قال وقد اختلف في العلم الحاصل بالتواتر هل هو ضروري أم نظري فذهب الجمهور إلى أنه ضروري، وقال الكعبي وأبو الحسن البصري أنه نظري ، وقال القربى أنه قسم ثالث لا ضروري ولا كسبي بل من قبيل القضايا التي قياساتها معها، وقال المرتضى والآمدي بالوقف .
    نقول : لقد اختلفوا في تعريف التواتر واختلفوا في العلم الحاصل به، فمن قائل أن العلم به ضروري والضروري يكون العلم به ضرورة لا يحتاج إلى طلب، وأما النظري فهو الكسبي وذلك بتتبع الأخبار يحدث العلم أي التواتر وهو بخلاف من لم يتتبع فإنه لا يحصل عنده التواتر، أما من قال بالوقف يعني أنه لا يقول العلم بالتواتر ضروري ولا نظري .
    ونحن نسأل من قال أن العلم بالتواتر ضروري لماذا تطلبون الإسناد وتتبعون الأخبار .
    ثانياً : هذه مسألة دخول النار والخروج منها إذا كانت الأحاديث كما تزعمون متواترة فيها فما الذي جعل طوائف تنكرها وطوائف تنكر تواترها وإن قالوا بل العلم الحاصل بالتواتر فيها نظري فقد يختلف أهل النظر وتتواتر عند قوم ولا تتواتر عند آخرين وذلك على حسب شروطهم للتواتر .
    ولكن قال صاحب إرشاد الفحول : وقد قيل أنه لا يفيد إلا الظن القوي وليس العلم ، وقال الجمهور على أن العلم الحاصل به ضروري ، ثم قال : وأعلم أنه لا يكون العلم بخبر التواتر إلا بشروط منها ما يرجع إلى المخبرين ومنها ما يرجع إلى السامعين ، فالتي ترجع إلى المخبرين منها :
    الأول : أن يكونوا عالـمين بما أخبروا به غير مجازفين فلو كانوا ظانين لذلك فقط لم يجز القطع .. وهكذا اعتبر هذا الشرط منهم جماعة .
    نقول : وهذا الشرط لا يمكن توفره وذلك لأنه لا يمكن لنا أن نعلم هل هم عالمون أم ظانون عند الإخبار وحتى لو أخبروا أنهم موقنون فهو خبر آحاد لا يفيد إلا الظن ، ولكنهم رجعوا وتنازلوا عن هذا الشرط وذلك أنهم قالوا أنه قد يكون بعضهم مقلداً أوظاناً، ولو كان العلم به ضرورياً لما احتاج أحد التقليد أصلاً ولما كان الظن .
    الشرط الثاني : أن يعلموا ذلك عن ضرورة مشاهدة أو سماع لأن ما لا يكون كذلك يحتمل دخول الغلط .
    نقول: قد سبق أننا لا يمكن لنا معرفة كيف كان علمهم ، ولو قالوا لنا أننا علمنا عن ضرورة مشاهدة أو غير ذلك فكلامهم عندنا ظن وهل كانوا يحتاجون إلى شهود يبلغون حدّ التواتر أنهم علموا ذلك عن مشاهدة أو غير ذلك ... وهذا بعيد جدا .
    قال أبو منصور: فإذا ما تواترت أخبارهم عن شيء قد علموه واعتقدوه بالنظر والاستدلال فإنه علم ، أما إذا كان عن شبهة فإنه بذلك لا يوجب علماً ضرورياً لأن المسلمين مع تواترهم يخبرون الدهرية بحدوث العالم وتوحيد الصانع ويخبرون أهل الذمة بصحة نبوة محمد (ص) فلا يقع لهم العلم الضروري بذلك لأن العلم به من طريق الاستدلال لا من طريق الاضطرار ، قال : وأن لا تكون المشاهدة والاستماع على سبيل غلط الحسّ كما في أخبار النصارى بصلب المسيح، وأيضاً فلا بدّ أن يكونوا على صفة يوثق معها بقولهم، فلو أخبروا متلاعبين أو مكرهين لم يوثق بخبرهم .
    نقول : ومن الذي يستطيع أن يلمّ بهذه الشروط كلها بل بأقلها فما يدري الراوي هل هذا الذي حدثه متلاعباً أم لا ؟ وهل الرواة يطلبون ممن رووا عنهم أن يخبروهم عن هذه الأوصاف وتلك الشروط هل كانت موجودة في الرواة أم لا ؟ وحتى لو سألوهم فإنما هي أخبار آحاد من أولها إلى آخرها أيضاً وقد مات الرواة فمن يستطيع أن يستوفي ذلك ..؟ وإذا قال مؤلف كتاب قد استوفيت هذه الأوصاف في حديث معين فإنما هو خبر آحاد لا يفيد القطع .
    قال والشرط الثالث أن يبلغ عددهم إلى مبلغ يمنع في العادة تواطؤهم على الكذب ولا يقيد ذلك بعدد معين بل ضابطه حصول العلم الضروري به فإذا حصل ذلك علمنا أنه متواتر وإلا فلا، وهذا هو قول الجمهور .
    نقول : وهذا الشرط الأخير لم يحدد فيه أي عدد وإنما جعل ضابطه حصول العلم ويختلف الناس في هذه المسألة اختلافاً متبايناً وعلى ذلك فقد يدعي أناس حصول العلم ويدعي غيرهم خلافه وعدمه وعلى هذه الشروط يكون المتواتر من الأمور المختلف فيها فيتواتر عند قوم ولا يتواتر عند آخرين وهذه من أكبر المشاكل .
    قال أبو الطيب الطبري : يجب أن يكون عدد رواة التواتر أكثر من أربعة، وقال الشافعي : لا يجوز أن يتواتر الخبر بأقل من خمسة وحكوا ذلك عن الجبائي واستدلوا بأن أولي العزم خمسة ، وقيل يشترط أن يكونوا سبعة بعدد أصحاب الكهف، وقيل عشرة بعدد المبشرين بالجنة، وقيل اثنا عشر بعدد النقباء، وقيل عشرون لقوله تعالى (إن يكن منكم عشرون صابرون)[الأنفال:65] وقيل أربعون لأنه العدد المعتبر في الجمعة، وقيل سبعون لقوله تعالى (واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا)[الأعراف:155] وقيل ثلاثمائة عدد أهل بدر ، وقيل خمسمائة عدد أهل بيعة الرضوان، وقيل أربعة عشر مائة ، وقيل جميع الأمة، وقيل لا يحويهم عدد ولا يجمعهم بلد .. ورد الشوكاني عن كل هذه الأعداد وأبقى له الكثرة فقط .
    نقول : فعلى أي شرط يكون التواتر وكم عدد رواته - مع أنها مجرد آراء عقليه لا تعتمد إلا على مجرد الرأي – فإن قالوا نختار عددا معينا فما الذي جعل عددا أولى من عدد، وإن قالوا بل ليس له عدد وإنما يجمع المؤلف طرقاً حتى يحصل عنده العلم الضروري قلنا وهذا ليس حجة على غيره فقد يحصل العلم بأقل من هذا العدد عند غيره وقد لا يحصل العلم بهذا العدد للآخرين .. وفي النهاية : هل قول المؤلف أو الراوي أنه قد حصل لديه العلم بهذه الطرق وبهذا العدد هل قوله حجة على غيره ..؟ أقول لا ، وإنما هذه دعوى ولا يفيد قوله إلا الظن هذا لو اعتبرناه ، أما التواتر خاص به ، وأما نقله للآخرين فإنما ينقل لهم الروايات في هذا الشأن وهم أعلم بما يحصل لهم وعلى هذا يكون الحديث متواترا وغير متواتر في الآن الواحد وهذا مما لا يكون في الشرع أبداً .
    قال ابن حزم في الأحكام (ج1ص94) وقد اختلف الناس في مقدار عدد نقلة التواتر وذكر ما قاله الشوكاني وأقوالاً أخرى ، ثم قال وهذه كلها أقوال بلا برهان ولم يبق إلا قول من لم يحد له حداً، ثم وضع حداً للتواتر حيث قال (ص99ج1) إن الواحد من غير المعصومين قد يجوز عليه الكذب وكذلك يجوز على جماعة إذا تواطئوا ولكن يعلم ذلك إذا تفرقوا ، ولكنا نقول إذا جاء اثنان فأكثر وقد تيقنا أنهما لم يلتقيا ولا دسا بينهما واسطة ولا كانت لهما رغبة فيما أخبرا ولا رهبة منه، ولم يعلم أحدهما بالآخر فحدث كل واحد منهما مفترقاً عن صاحبه بحديث طويل لا يمكن أن يتفق خاطر اثنين على توليده، وذكر كل واحد منهما مشاهدة أو لقاء لجماعة شاهدت أو أخبرت عن مثلها بأنها شاهدت فهو خبر صدق بلا شك .
    نقول: وهذه الشروط لا يمكن تحققها في حديث عن الرسول (ص) إذ كيف سيكون اليقين أنهما لم يجتمعا أبداً ومن الذي سيظل يتابع حركاتهما وتحركاتهما دائما ويراقب أنهما لم يدسا بينهما من يواصل الخبر للآخر ومن ذا الذي يعرف رغبة الإنسان ورهبته ومن ذا الذي يستطيع أن يعلم أن أحدهما لم يعلم بالآخر ، وحتى لو أخبرا عن أنفسهما أنهما لم يلتقيا ولا تكاتبا ولا أحد أوصل بينهما أي خبر فإن خبرهما ظن لا علم ، وكل هذه الشروط لا يمكن توفرها في أي خبر ، وبخصوص حديث الرسول (ص) ، وقد اعتراه ما اعتراه، فقد كان الصحابة يحدثون عن بعضهم بدون ذكر الواسطة وأحياناً رووا عن التابعين كما هو معلوم في كتب الحديث ، وكانوا يروون عن مسلمة أهل الكتاب ما في كتبهم وكان يحصل أحياناً الخلط ، أنظر كتب أصول الحديث ، وعلى ذلك نجد بعض المؤلفين وعلى حسب مذهبه وشروطه في رواة التواتر يقول هذا حديث متواتر على حين أن غيره لا يرى ذلك، وذلك لسبب أن له شروطاً أشدّ من غيره وهكذا .. وانظر إلى كتب الشيعة تجد العجب ، فعندهم أحاديث متواترة ويقولون هذا السند لو قرئ على أصم لبرئ على حين أنه عند أهل السنة من الموضوعات أو الضعاف مثل أحاديث الوصية والولاية ، ويقولون أن أهل السنة وخصوم الشيعة يعترفون بهذه الأحاديث وهذا دليل على أنها متواترة وكذا أحاديث الشفاعة والدخول والخروج متواترة عند السنة على أنها عند المعتزلة غير متواترة بل منكرة لها أصلاً ومن أقرّ بها إنما على أساس أنها في رفع الدرجات وغير ذلك فلا تصحّ وهي كذلك عند الشيعة في رفع الدرجات .
    وقال ابن تيمية وهو المؤلف الكبير في كتابه علم الحديث بعد ذكر ضوابط التواتر ثم قال (هذه الأحاديث التي أجمعوا على صحتها قد تتواتر وتستفيض عند قوم دون آخرين) وقال بعد ذكر الأعداد لرواة التواتر (كل هذه الأقوال باطلة والصحيح أن العدد غير محصور والعلم الحاصل بخبر من الأخبار يحصل في القلب ضرورة كما يحصل الشبع عقب الأكل والريّ عند الشرب وليس لكل ما يشبعه ويرويه قدراً معيناً فقد يكون الشبع بكثرة الطعام وقد يكون بجودته وقد يكون بالاستغناء عنه بقليله وقد يكون لاشتغال نفسه بفرح أو حزن أو غضب أو نحو ذلك فذلك العلم الحاصل بالخبر) .
    نقول : فقد مثل حصول العلم بالقلب بالطعام والشبع عقب الأكل فقد يحصل بكثرة الطعام مثل كثرة الرواة ولكن ليس لها أي حدّ وهنا يحصل الخلاف ، ومثل الجودة بجودة الرواة وإذا كانوا قليلاً ولكن قد يكونون جودة عنده إذ هم على مذهبه وعند غيره كذابين دجالين وهذا ما حصل انظر ما قاله ألسبكي وغيره أنه قد يوصف واحداً بأنه أمير المؤمنين في الحديث على حين أن غيره يصفه بالكذاب على الله ورسوله ، فهذه الشروط لم يتفق عليها ، ومثل الذي يستغني عن الطعام مثل الذي يصدق بقليل من الرواة ومستغنٍ عن الطلب فهذا لا يسمى تواتراً عنده وإنما يقلد وكذا المشغول بخوف أو حزن أو غضب بالمشغول عن تتبع الرواة وعلى ذلك قال(وإذا كان الخبر قد تواتر عند قوم دون قوم فمن حصل عنده العلم به وجب عليه تصديقه والعمل به ومن لم يحصل له ذلك سلم لأهل العلم .
    نقول: ولا يوجد أي ضابط متفق عليه وبدليل قاطع وإنما مجرد آراء وعلى ذلك نجدهم في النهاية يأمرون بالتقليد والتقليد ليس علماً وإنما ظنا والظن الخالي من العلم ضلال .
    الشرط الرابع : وجود هذا العدد المعتبر في كل الطبقات فيروي ذلك العدد عن مثله إلى أن يتصل الخبر بالمخبر عنه، وقد اشترطوا عدالة النقلة ولا وجه لهذا الاشتراط، فإن حصول العلم الضروري بالخبر المتواتر لا يتوقف على ذلك، بل يحصل بخبر الكفار والفساق والصغار المميزين وذلك هو المعتبر ، وقد اشترط اختلاف الأنساب واختلاف دياناتهم واشترطت الإمامية كون المعصوم منهم .
    نقول : إن هذه الشروط لا يمكن توافرها في رواة التواتر وليس هناك دليل عقلي أو نقلي عليها كلها أو بعضها .
    قال وأما الشروط التي ترجع إلى السامعين فلا بد أن يكونوا عقلاء والثاني أن يكونوا عالمين بمدلول الخبر والثالث أن يكونوا خالين من اعتقاد ما يخالفه لشبهة تقليد أو نحوه .
    نقول : إن كان الشرط الأول فمعقول وإن كان الثاني فبعيد أن تعرف من السامعين أنهم يعرفون مدلول الخبر أو لا يعرفونه وأن يكونوا خالين من اعتقاد ما يخالفه وغير خالين ، وحتى لو قالوا لنا ذلك فإنما هي دعوى وخبرهم بالنسبة لنا ظن وليس علم يقيني .. أنظر إرشاد الفحول تجد شروطاً وقيوداً لا يمكن توفرها ولا في حديث واحد .
    قال أبو ريّة في كتابه الذي سماه أضواء على السنة : عند الخبر على أقسام الحديث وذكر ضوابط التواتر والخلاف فيها ثم نقل أقوالا منها أن التواتر لم يسلم من شبهة على إفادته العلم اليقيني ، ومن هذا أنه يجوز أن تخبر جماعة لا يمكن تواطؤهم على الكذب بأمر حياة فلان وتخبر جماعة منهم بما ينقض خبرهم ، وقال الغزالي : ربما يخبر العدد الكثير من رؤساء الجند والمخبرون عن أمر تقتضي إيالة الملك وسياسته إظهاره .
    نقول : ومنه ما يحصل اليوم من تناقل وسائل الإعلام أخباراً كثيرة كاذبة ويتحدث بها عموم الشعب وقد راجت لبني أمية أحاديث كثيرة في فضلهم ، وعندما انتهت دولتهم انتهت هذه الأحاديث ، وكذا بنو العباس وكذا سلالة علي رضي الله عنه أنظر كتب الأحاديث الموضوعة والعلل المتناهية، ونقل قول الحازمي وهو (أن إثبات التواتر في الحديث عسير لا سيما على من لم يعتبر العدد في تحديده) .
    وقال الشاطبي في كتابه الاعتصام (إن معظم نقل السنة بالآحاد، بل قد أعوز أن يوجد حديث عن رسول الله (ص) متواتراً) .
    وقال ابن حبان البستي ( فإنها كلها أخبار آحاد لأنه لا يوجد خبر عن النبي (ص) من رواية عدلين وكل منهما عن عدلين حتى ينتهي إلى رسول الله (ص) فلما استحال ذلك ثبت أن كلها أخبار آحاد) وعزى ذلك أيضاً للحازمي شروط الأئمة الخمسة وقال النووي في التقريب (المتواتر المعروف في الفقه وأصوله ولا يذكره المحدثون وهو قليل جداً لا يكاد يوجد في رواياتهم) ونفى بعضهم التواتر اللفظي في السنة ألا حديث من كذب وبضعة أحاديث وذكر منها حديث الحوض وعلق عليه المؤلف بأن الروايات فيه مختلفة فلا يكون تواتراً .
    نقول : ومسالة التواتر من الأمور المختلف فيها وكلها آراء ومن قال أن أحاديث الدخول والخروج من النار متواترة فإنما هي مجرد دعوى لا يستطيع أحد أن يثبتها فيقال لمن ادعى هذه الدعوى على أي أساس قلت أنها متواترة وما هو الحد الذي بنيت عليه دعواك حتى تطالب بإثباته فإن ذكر حداً معينا طلب البرهان منه أن ذلك الحد هو الحق وغيره باطل وذلك لا يوجد وإنما هي دعوى من بعض المؤلفين وقلدهم من بعدهم وهاهي كتبهم شاهدة بذلك .
    وبعد الانتهاء من العرض لهذه المسألة أتركك أخي القاري لتفهم وأنادي فيك العقل والبصيرة لتعلم وتتأكد أن موضوع التواتر فيه خلاف كبير والسبب أنه من عند غير الله ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) وعلى ماعلمنا سابقا من عدم انضباط التواتر سواء من ناحية العدد أو من ناحية الشروط نستطيع أن نجزم ونقول إن قولهم أن أحاديث الشفاعة التي يتغنون بأنها متواترة كلام باطل لا أساس له من الصحة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 19, 2018 5:54 pm