الموت


    الحد الأدنى من العمل للإسلام6

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 08/09/2011

    الحد الأدنى من العمل للإسلام6

    مُساهمة  Admin في الأحد أكتوبر 30, 2011 8:12 pm

    دليل عمل الشيطان

    """"""""""""""""



    وذلك أن الله جلت قدرته عندما خلق آدم أمر الملائكة بالسجود لآدم ومعهم إبليس فسجد الملائكة كلهم إلا إبليس أبى أن يسجد فاستحق لعنة الله وغضبه ، فأقسم بالله أنه سيغوي ذرية آدم أجمعين ، ومن هنا بدأ خطته وأظهر عدواته واستعمل كل كيده وجلب على بني آدم بخيله ورجله فقعد لبني آدم على صراط الله المستقيم يصدهم عنه ، وأتاهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم وأغواهم أجمعين إلا عباد الله المخلصين ، قال تعالى حاكي عنه (قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم * ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين)[الأعراف:17،16] هذا هو كل ما يسعى إليه الشيطان لقد سعى جاد أن يغوي آدم وذريته، وقال تعالى (قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين) [الحجر:40،39] وقال تعالى عنه (قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليل)[الإسراء:62] .

    ولما كان الشيطان قد أقسم وتوعد على أنه سيضل الناس عن صراط الله المستقيم فإن الله قد حذر آدم وذريته من هذا العدو وبين له عاقبة اتباعه وبين لهم أجلى بيان قال تعالى (فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى)[طه:117]وقال تعالى (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدو إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير)[فاطر:6] وقال تعالى (أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو)[الكهف:50]هذا هو تحذير الله لبني آدم وبيانه لهم أن الشيطان عدو مبين .

    وحيث أن الشيطان عدو مبين فقد نهى سبحانه عن اتباعه فقال جل شأنه (يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان)[النور:21]وقال سبحانه (يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان)[الأعراف:27] وقال تعالى (يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلال طيب ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين)[البقرة:168] وقال تعالى (ولا يصدنكم الشيطان إنه لكم عدو مبين)[الزخرف:62] وقال تعالى (ولقد بعثنا في كل أمة رسول أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)[النحل:36] .

    ولكن بما أن الشيطان عهد على نفسه أنه سيغوي بني آدم فكيف فعل ويفعل لكي يصل إلى ما أراده ، قال تعالى (إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون)[البقرة:169]وقال تعالى (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء)[البقرة:268] وقال تعالى (ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر)[النور:21] هذا هو كل ما يأمر به عدو الله ، وملخص ذلك أنه يأمر بمخالفة أمر الله تعالى وشرعه فلا يدع فرض إلا وأمر بمخالفته ولا نهي إلا وأمر بارتكابه .

    ولا يتم ذلك بطريقة القهر والإجبار وإنما بطريقة التزيين والإغراء والتضليل والإغواء ، قال تعالى (قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين)[الحجر:39] وقال تعالى (وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي)[إبراهيم:22] فليس للشيطان سلطان يقهـر وليس معه برهان يتبع وإنما يوسوس ويزين ويدعو فيجاب ويتبع .

    حكم الله في من اتبع أمر الشيطان : لـقد حكم الله سبحـانه وتعالى على من اتبع أمر الشيطــان – بتــرك فرض أو بارتكـاب محرم – بأنه كافــر ... مشرك ... غاو ... ضال ... من أهل النار وبئس القرار .... وإليك أخي المسلم الأدلة :


    * الدليل الأول : في قوله تعالى (ألم أعهد إليكم ...) .
    * الدليل الثاني : في قوله تعالى (إنه ليس له سلطان ..) .
    * الدليل الثالث : في قوله تعالى (وإن الشياطين ليوحون إلى ...) .
    * الدليل الرابع : في قوله تعالى (وقال الشيطان لما قضي الأمر ...) .
    * الدليل الخامس : في قوله تعالى عن إبليس (قال رب بما أغويتني) .
    * الدليل السادس : في قوله تعالى (قد تبين الرشد من الغي ...) .
    * الدليل السابع : في قوله تعالى (إن الذين اتقوا إذا مسهم ...) .
    * الدليل الثامن : الناس فريقان حزب الله وحزب الشيطان .
    * الدليل التاسع : في قوله تعالى (ولقد صدق عليهم إبليس ظنه ...) وقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ...) .
    * الدليل العاشر والأخير : عرض أدلة تبين أن الشيطان رأس كل معصية لله تعالى وسبب كل فتنة .
    * ملخص هذا الدليل . * شبهات على هذا الدليل والرد عليها .

    الدليل الأول : في قوله تعالى ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم * ولقد أضل منكم جبل كثير أفلم تكونوا تعقلون * هذه جهنم التي كنتم توعدون * اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون)[يس:60-64] فهذه الآية دليل قاطع وبرهان ساطع يدل أن الله قد حكم على كل من عبد الشيطان بالكفر وحكم عليه بالنار ثم قال (اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون)[يس:65] ولم يقل بما كانوا يعتقدون ، لكن بما كسبت أيديهم من معاص ومخالفات ، لقد كفروا يوم عبدوا الشيطان وعصوا الرحمن ، ولو قال قائل المعاصي ليست عبادة للشيطان فيرد عليه في تعريف العبادة لغة وشرع وبيان أنها الطاعة وأنهم عبدوه يوم أن أطاعوه ، وتعريف العبادة في موضع آخر .

    والآية نفسها فيها البيان الوافي فقد قسم الله فيها الناس إلى قسمين عبيد الله وعبيد الشيطان قال تعالى (وامتازوا اليوم أيها المجرمون * ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان ... ) فكل مجرم عابد للشيطان خارج من عبادة الله من صراطه المستقيم ، وكل مؤمن عابد لله ملتزم صراطه المستقيم ، ومن لم يلتزم صراط الله المستقيم فهو من الكافرين الضالين ، فكيف يلزم المرء صراط الله .. ؟ أبسلوك أمره واتباع شرعه .. أم باتباع الشيطان ؟ بل باتباع شرع الله والاستجابة لأمره, ومن استجاب للشيطان ولو في مخالفة واحدة فإنما هو عابد له وصار بهذه المخالفة مشرك .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 19, 2018 5:54 pm