الموت


    الايمان8888888888888888888888888

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 08/09/2011

    الايمان8888888888888888888888888

    مُساهمة  Admin في الأحد أكتوبر 30, 2011 4:13 pm

    لماذا كل هذه الأدلة في إثبات أن العمل الصالح شرط للإيمان ؟

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""



    قد يستغرب البعض من الناس ويقول لماذا كل هذه الأدلة لإثبات أن العمل شرط للإيمان .. ؟

    فأقول وأسأل الله أن تكون كلمة حق ورشد: إن كل خلاف نشأ في قضية الإيمان وتفرع فإنما مرده إلى هذه القضية، وذلك لأنه إذا كان الحق مع من قال أن الإيمان يصلح بمجرد التصديق القلبي فقط فكل كلام يأتي بعده مبني عليه كقولهم الكفر كفران والشرك شركان والظلم ظلمان والنفاق نفاقان ، وتصح جميع التقسيمات، المهم أنه لا يخرج من ملة الإسلام إلا الكفر الاعتقادي وكذا الشرك والظلم والنفاق،وتصح بعد ذلك عبارتهم(لا نكفر مؤمن بذنب وإن أصر عليه،وأن سماه الله ورسوله كافرا ومشركا ومخلدا في النار ما دام معه التصديق القلبي) وإن كان الحق مع من قال أن العمل شرط للإيمان ولا يكون الإيمان إلا به، فبناء عليه يصح كل استنتاج من هذه المقدمة ، كقولنا أن أقل شيء يكون الإنسان به مؤمنا هو (التزام كل الفرائض واجتناب كل المحارم من غير إصرار على أي مخالفة) وصح قولنا (أن من عصى الله كفر وأشرك وإن مات على ذلك خلد في النار) .

    ولكن القوم لما اتضح لهم سوء اعتقادهم وبطلان مذهبهم تواروا منه خجل وتبرءوا منه تبع، فقالوا لا بد من عمل يضاف إلى التصديق القلبي وهو النطق بالشهادة، وإن لم يصرحوا بها لفظا أشاروا بها ولو إشارة ، وإلا كان كافر خارجا من ملة الإسلام كفرعون وهامان وإبليس وأهل الكتاب ، فنقضوا قولهم وهدموا مذهبهم تمام لأنهم اشترطوا النطق بالشهادة،فلقائل أن يقول أوليست الشهادتان عملا وقد قال النبي (ص) (أفضل الأعمال لا إله إلا الله) فكيف تخرجون الممتنع عنها من الإسلام رغم وجود التصديق في قلبه وقد صرح به، فقد تناقضوا إذ كفروا بترك عمل واحد، ولقائل أن يقول ما الفرق بين الشهادتين والصلاة التي يقول الرسول في شأن من تركها (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)[رواه الترمذي عن بريدة] وما الفرق بينها وبين الحج الذي يقول الله في تاركه (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين)[آل عمران:97] وما الفرق بينها وبين الربا الذي قال الله في فاعله (وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى، فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون)[البقرة:275] وما الفرق بينها وبين الحكم بما أنزل الله الذي يقول الله في تاركه (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)[المائدة :44] وما الفرق بين الشهادتين وبين كل الطاعات حيث يقول الله (قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين)[آل عمران:32] وقال تعالى (ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين)[النور:47] ويقول تعالى (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين)[النساء:14،13] .

    فإن قالوا أما الشهادتين فقد قاتل النبي عليها ولذلك اشترطناها، قلنا لهم إذا كانت العلة عندكم هي القتال عليها فقد مر النبي(ص)بالقتال على كل الدين حيث قال تعالى(وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله)[الأنفال:39] وقال النبي (ص) (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله)[رواه البخاري عن ابن عمر] وإن قالوا إنما اشترطناها لأن النبي (ص)قال (من قال لا إله إلا الله صادقا بها دخل الجنة) [رواه أحمد عن عبد الله بن قيس] نقول لهم إن دخول الجنة لا يتم إلا بشرطين أحدهما موجود وهو النطق والآخر مفقود ولا يمكن معرفته وهو الصدق، وبناء على ذلك لا يصح أن نحكم لمن قالها أنه من أهل الجنة، وكذا لا يصح أن نحكم له بالإسلام على أساس أنه من أهل الجنة،وستأتي بقية الردود عند الرد على هذه الشبهة .

    ثم نقول لهم إن كان لكم أن تؤولوا واحد من الأدلة السابقة فلغيركم أن يؤول ما أثبتم به الشهادة ويصبح الإيمان كلام فارغ لا معنى له ، وهذا محال نبرأ إلى الله منه ، وقد استدل من لا يشترط الشهادة بقوله (ص) (من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة)[رواه مسلم عن عثمان بن عفان] فلم يشترط لدخول الجنة إلا العلم فما أنتم قائلون لهم؟ إن قلتم العلم مستلزم الشهادة قلنا لكم والشهادة مستلزمة بقية الأعمال، واستدلوا أيض بقوله (ص) (من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة)[رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري] فقالوا أن الرسول(ص)لم يشترط الشهادة وأولوا الأدلة التي تشترط الشهادة، فإن قلتم علامة الرضى الشهادة قلنا كذلك علامة الصدق فيها بقية الأعمال .
    وحتى الشهادتين قد صار من يشترطها لا يرى أن هناك فرق بينه وبين المرجئة المصرحين بالإرجاء لأنه ما يزال المرجئة يقولونـها، فاشترط الصلاة وكفر تاركها ، ولكن من يشترط الشهـادة فقط ردوا عليهم ، وطرحوا عليهم أسئلة توجب عليهم اشتراط كل الطاعات أو عدم اشتراط الصلاة، فقالوا لهم :

    أول : إنكم قد كفرتم بمعاصي وذلك خلاف لمذهب أئمتنا، وموافقة لمن يكـفر بالمعاصي ولو في البعض .
    ثاني: هل كفرتم تارك الصلاة بالشرك أم بالدون؟ لأن الذنوب عندنا أما شرك وإما دون، فالشرك كفر والدون كبائر الذنوب ولا يكفر صاحبها، فإن قلتم كفرنا بالشرك إذ فالمعاصي عندكم شرك، وإن قلتم بالدون إذ فالدون عندكم كفر وهذا خلاف المذهب، والحقيقة أنهم أي من يكفرون تارك الصلاة فقط محجوجون لأنه لا فرق بين طاعة وأخرى فإما أن يكفروا بالكل أو لا .

    ولكن بعضهم لا يستطيع أن يصرح باشتراط الشهادة فقط وإنما يقول: إننا نشترط العمل ولكن لا نقصد كل الأعمال وإنما نقصد جنس العمل، ولكن عندما نقول لهم هل تشترطون أي عمل، مثل من أماط الأذى من الطريق هل أتى بالجنس ؟ فإن قالوا: نعم أسقطوا الشهادة وغيرها، وإن قالوا بل عمل محدد رجعوا إلى الشهادة ضرورة، واتضحت كلمة الجنس أن المراد بها الشهادة لأن من ترك الشهادة وعمل غيرها لا يكون مسلم عندهم، وإنما أتوا بكلمة (جنس العمل) تمويه على الناس أنهم يشترطون العمل، والحقيقة أنهم لا يشترطون العمل وإنـما قول فقط بدليل قولهم (ولا نكفر مسلم بذنب ما لم يستحله) .

    وعلى هذا كان لزاما علينا أن نوضح ونبين هذه القضية بما سقناه من الآيات والأحاديث، ونعتقد أن هذه القضية سيختلف فيها ويضل من خلالها أناس كثير،والحمد لله الذي نبأنا الله من أخبارهم(والله متم نوره ولو كره الكافرون) ، (قل إن ربي يقذف بالحق علم الغيوب) .
    ... والحمد لله الذي هدانا لهذا ..

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 14, 2018 6:51 am